@ 37 @ ابن الفركاح والمجد التونسي وقرأ العربية ودخل القاهرة سنة الجفل من التتار فجلس تاجرا في حانوت ثم قدم دمشق وتصدى للاقراء وظهرت فضائله ثم تبسط في الإقراء إلى أن قرأ بإذعام الراء في اللام من قوله ! < والحمير لتركبوها > ! وزعم أن ذلك يخرج من الشاطبية مع اعترافه بأنه لم يقله أحد فقام عليه ابن الزملكاني وساعده المجد التونسي وغيره فطلبه ابن صصري وعقد له مجلس فباحثوه وحاققوه فلم يرجع فمنعه القاضي من الإقراء بذلك وكان ذلك في سنة 714 فتألم وامتنع من الإقراء جملة ثم عاد وأقرأ بالجامع ثم ولى مشيخة التربة الصالحية بعد المجد التونسي وشرط الواقف أن يكون شيخها أعلم أهل البلد بالقراآت وكان وقورا مهيبا بهى المحيا شامخ الأنف ظريف الملبس له ناموس وقعدد وإذا أقرأ لا يتنحنح ولا يتنخم ولا يلتفت واشتهر عنه أنه كان لا يأكل اللحم إلا مصلوقة ولا الحلوى الا سكرية ويقال إنه لم يأكل المشمش قط وكان حسن الصوت بالقراءة طيب النغمة لا يأكل إلا ما يوافق إصلاح الصوت أمر مرة بعض أتباعه أن يصلح له قطائف بشراب التفاح ودهن اللوز فلم يجد شراب التفاح فأصلحها بقطر النبات فغضب وألزم الذي أحضرها بأكله ووقع بينه وبين الذهبي لكونه ذكره في طبقات القراء ببعض ما ذكر فكتب بخط غليظ على الصفحة التي بخط الذهبي كلاما أقذع فيه في حق الذهبي بحيث صار خط الذهبي لا يقرأ غالبه فانتقم الذهبي منه بأن ترجمه في معجم شيوخه ووصف ما وقع إلى أن قال فمحى اسمه من ديوان القراء وكان له ملك