@ 304 @ يقال إن البرهان ابن الفركاح أذن له في الإفتاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ومات في ذى القعدة سنة 751 قرأت بخط السبكى لما كان في ربيع الأول سنة 748 حضر إلى فخر الدين ابن المصري فذكر أنه انتزعت منه العادلية وسألني ان أتكلم مع ابن الكامل ثم عاودني فقلت الأولى ائتلاف الخواطر وقد وقفت على توقيع السلطان لشهاب الدين البعلبكى بها فلا بد أن يشهد عليه بالنزول فغضب وقال إن كان لك غرض في تركها تركتها وقام وهو غضبان ثم قرأت بخط السبكى في ذى القعدة سنة 751 بلغني مرض فخر الدين المذكور مرضا أشفى منه وتورم فتألمت له وقصدت أن أعوده فما احتمل قلبي أن أراه في تلك الحالة ونظمت وكان قريبه يقوم منه جفوة كبيرة فذكر ابياتا في الوصية بتعظيم الفقهاء ثم ارخ وفاته في سادس عشر ذى القعدة ووصفه بالذكاء وسرعة الحفظ وكانت قد حصلت له محنة في أيام تنكز وانتزعت منه جهاته ثم أعيدت بعد تنكز وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال تفقه وبرع وطلب الحديث بنفسه ومحاسنة جمة وكان من اذكياء زمانه وترك نيابة الحكم وتصدى للاشتغال والإفادة سمع منى وحدث واوذى فصبر ثم جاور وتلا بالسبع وأثنى عليه ابن رافع وابن كثير والسبكى والأسنوى والحسينى وقال كان يلقى دروسا حافلة ويسرد من الأحاديث الطوال من حفظه لا يتعلثم قال الشهاب ابن حجى كان قد صار عين الشافعية بالشام فلما قدم السبكى انطفا