@ 351 @ وشاع وكرم طباع وحسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود يقول لم تراذ عيني ادب منه ولو لم يدخل في القضاء لكان ثوري زمانه واوزاعي اوانه انتهى كلام اليعمري قال البرزالي في تاريخه وفي يوم السبت الثامن عشر من جمادى الاولى سنة 695 ولى القضاء بالديار المصريه الشيخ الامام مفتي الفرق بقية السلف تقي الدين ابو الفتح القشيري المعروف بابن دقيق العيد عوضا عن تقي الدين ابن بنت الاعز قلت فاستمر فيه الى ان مات في صفر سنة 702 قرأت بخط الشيخ الحافظ ابي الحسين ابن ايبك المصري سمعت الصاحب شرف الدين محمد بن الصاحب زين الدين احمد بن الصاحب بهاء الدين رحمه الله تعالى قال كان ابن دقيق العيد يقيم في منزلنا بمصر في غالب الاوقات فكنا نراه في الليل اما مصليا واما يمشى في جوانب البيت وهو مفكر الى طلوع الفجر فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم اضطجع الى ضحوة قال الصاحب شرف الدين وسمعت الشيخ الامام شهاب الدين احمد بن ادريس القرافي المالكي يقول اقام الشيخ تقي الدين اربعين سنة لا ينام الليل الا انه كان اذا صلى الصبح اصطجع على جنبه الى حيث يتضحى النهار ومما يدل على تقدم الشيخ تقي الدين في العلم ان زكي الدين عبد العظيم بن ابي الاصبغ صاحب البديع ذكره في كتابه فقال ذكرت للفقيه الفاضل تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري ابقاه الله تعالى وهو من الذكاء والمعرفة على حاله لا اعرف احدا في زمني عليها وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها وهي عشرة ولم اذكرها مفصلة وغبت عنه قليلا ثم اجتمعت به فذكر لي أنه استنبط فيها أربعة وعشرين وجها من المبالغة