@ 218 @ عن نفسه أن نصرا أشار عليهم بقتله فطلع إلى القلعة وصرخ بأنه المهدي فأخذ وأرادوا قتله ثم حبسوه ودخل عليه رجل أراد خنقه فذكر عن نفسه أن الرجل جفت يده ثم قيل للسلطان فأفرج عنه ثم ثار في سنة 699 فأمسكوه وحبسوه واتفقوا على شنقه فأرسل إليه القاضي تقي الدين ابن دقيق العيد أن يظهر التجانن فكسر الكوز الذي عنده فيه الماء وكسر الزبدية التي فيها الطعام وشطح في الناس فأثبت القاضي أنه مجنون وحكم بذلك وأطلق فبلغ ذلك الشيخ نصرا المنبجي فغضب وأشار على بيبرس وكان يعتقده وعلى سلار أن يسقوه السم فذكر أنه سقي مرارا فلم ينجع فيه وجمع هذا الرجل كتابا كبيرا بث فيه الأحوال التي اتفقت له وفيه دعاوى عريضة غالبها منامات ويحلف على كل منها وذكر أنه جلس في حانوت الشهود فرأى جبريل في المنام فقال له المال الذي يتحصل مع الشهود حرام فترك ذلك فاتفق أن المنصور لاجين لما جدد وقف الجامع الطولوني وعمره قرره في مشيخة السبحة وجعل له في كل شهر ثلاثين درهما فاقتنع بها وأن بدر الدين بن جماعة لما ولي القضاء فرأى أن متحصل الجامع لا يفي بجميع المقررين فأراد قطع بعضهم فاتفق الرأي على قطع شيخ السبحة والفقراء المسبحين والقراء وأيتام المكاتب فاجتمع به فقال له يا قاضي لأي