وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 251 @ فيه الإسنوي فلما مات الإسنوي أعاده أبو البقاء لولده فدخل عليه بهاء الدين في تلك الليلة فاستحيى منه وكتب له به فاجتمعت له هذه الوظائف العظيمة وكان غالب المصريين يخدمونه لكثرة عطائه ولا يحاول أمرا إلا ويصل إليه وصارت له دربة عظيمة في السعي حتى يبلغ أغراضه وجرت له في ذلك خطوب كثيرة وفي الغالب ينتصر وبنى داره التي بدرب الطفل وهي مشهورة وولى قضاء الشام مرة عوضا عن أخيه في دولة يلبغا وحضر أخوه على وظائفه بالقاهرة ذكر الشيخ كمال الدين الدميري أنه مرض بمكة وهو مجاور قال فقال لي هذا جمادى وجرت العادة فيه بحدوث أمر ما فإن جاء الخبر بموت أبي البقاء وأنا في قيد الحياة فذاك وإلا فاقرأ الكتاب على قبري قلت وهذا الذي ذكره الدميري عنه من أمر جمادى الآخرة لم يرد به العموم وإنما أراد به خصوص نفسه لأنني رأيت بخط أبيه ما يدل عليه فإنه أرخ نظم حفيده أبي حاتم بن أبي حامد هذا في تاسع عشر جمادى الآخرة ثم عقب ذلك بأن قال ووليت أنا قضاء الشام في تاسع عشر جمادى الآخرة فكتب ابنه بهاء الدين في الهامش وفيه وليت أنا تدريس 252 المنصورية وغيرها ثم قال تقي الدين ولد ابني أبو حامد في آخر تاسع عشر جمادى الآخرة وأول ليلة العشرين منه وفي تاسع عشر جمادى الآخرة سنة 47 ولي ابني الحسين تدريس الشامية وهو تاريخ توقيعه وبخط بهاء الدين وفي تاسع عشر جمادى الآخرة سنة 62 ولي ابني أبو حاتم المقدم ذكره تدريس المنصورية قال وفي تاسع عشر جمادى الآخرة يعني سنة ست وستين ولي بهاء الدين أبو البقاء وفي تاسع عشر جمادى الآخرة يعني سنة 69 عزل أخي تاج الدين من قضاء الشام قلت ولم تتفق وفاته إلا في سابع شهر رجب سنة 73 فانخرم الاستقراء وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري لما ولي أمير علي نيابة السلطنة بالديار المصرية قرر الشيخ سراج الدين البلقيني في قضاء دمشق وعزل تاج الدين السبكي وأخرج بهاء الدين السبكي إلى دمشق ليدعى عليه بما في جهته أيام مباشرة أبيه وأخيه فعقد لهم مجلس فحكم ابن خطيب الجبل باعتقال تاج الدين فاعتقل بقلعة دمشق وهرب أخوه فاختفى عند التاج الملكي قبل أن يسلم وكان يومئذ بدمشق كاتبا نصرانيا ولما مات بهاء الدين السبكي أوصى بوظائفه لأولاده وأولاد أخيه وكتب بخطه إلى محب الدين ناظر الجيش يسأل منه المساعدة على ذلك فوثب مختص النقاشي فانتزع خطابة جامع ابن طولون لأبي هريرة ولد أستاذه 254 أبي أمامة بن النقاش وكانت لمختص صورة كبيرة عند الملك الأشرف شعبان فعجز ناظر الجيش عن مقاومته وكذلك مشيخة الميعاد ولما خرج ذلك وثب الشيخ سراج الدين البلقيني على درس التفسير وقضاء العسكر وأبو البقاء على درس الشافعي وقرر أكمل الدين في درس الشيخونية الشيخ ضياء الدين إلى أن لم يبق مع أولاده شيء من جهاته وكانت كثيرة جدا حتى أخذ عز الدين الطيبي درس السيفية والكمال الدميري درس الكهارية والميعاد بجامع الظاهر قال الزبيري وكان الشيخ بهاء الدين قد عمل على أولاد الجزري خطيب الجامع الطولوني فأخذ منهم الخطابة بعد أن كان تاج الدين المناوي قررهم فيها فتولاها بهاء الدين بالجاه والسعي وحرموا منها وكان لا يتهنأ بالخطابة لأن يلبغا ما كان يصلي إلا في الجامع الطولوني فلا تعجبه خطبته فكان يأمره أن يستنيب غيره في الخطابة فكان لا يخطب فيه إلا أن كان يلبغا غائبا قلت وقد وقع لولد أبي هريرة ابن النقاش في الخطابة ومشيخة الميعاد أشد مما وقع لأولاد الجزري وذلك أن أبا هريرة نزل في مرض موته عن الخطابة لولده الصغير أبي اليسر محمد وعدل عن أخيه الأكبر أبي أمامة لأنه كان يخشى أن يقف بعض الأمراء في طريقه فاستقر أبو اليسر في الخطابة من أواخر سنة تسع عشرة إلى جمادى . . . سنة 42 فعزله