@ 270 @ الناصري بمصر ثم قضاء المالكية بدمشق وحمدت سيرته ، واستمر هناك على ولايته مدة حتى مات في جمادى الثانية سنة أربع وسبعين بقاعة المدرسة الصمصامية محل سكنه وصلى عليه بالجامع الأموي ودفن بمقبرة الباب الصغير جوار ضريح السيد بلال رحمه الله وإيانا . .
715 عبد القادر بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان شقيق محيي الدين السخاوي الأصل القاهري الشافعي الغزولي المقري والد البدر محمد / الآتي . ولد في أوائل سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بمنزلنا بالقرب من المنكوتمرية ونشأ في كنف أبويه فحفظ القرآن عند الشهاب بن أسد ووالده والشاطبية وبعض التنبيه وغير ذلك وجود على أبي القرآن بتمامه غير ) .
مرة ثم على النور الديروطي بمكة بعضه بل تلاه بالسبع افرادا وجمعا على الزين جعفر السنهوري وبعضه على الجمال حسين الفتحي ، وكذا على الجلال القمصي في آخرين ، وحضر في الفقه والعربية دروس غير واحد ومواعيده كالعلم البلقيني ، وأكثر من المطالعة لتفسير ابن كثير وغيره بحيث صار يستحضر جملة ولازمني بمكة وغيرها حتى حمل عني من تصانيفي وغيرها جملة بل أسمعته الكثير على شيخنا وغيره من المسندين ، وأجاز له خلق باستدعاآتي وحج غير مرة وجاور وتكسب على طريقة جميلة من صدق اللهجة واللطف والمسامحة بحيث راج وأقبل عليه من يعرفه بالمحبة والتبجيل ، كل ذلك مع مزيد العقل وجودة الفهم والمداومة على التلاوة وطراوة قراءته والقيام بالمدرسة المنكوتمرية في رمضان كل سنة وتوالى عليه بأخرة أكدار لطمع غير واحد من الحكام في أرباب حرفته بحيث زهد فيها سيما مع خسة كثير من أربابها مع انتفاعهم بوجاهته ومراعاة الحكام له حتى مل بل ومات بعض من كان يعامله ممن جل ما كان بيده له باليمن فضاع أكثر ذلك وآل أمره إلى أن أعرض بكليته عنها ولم أطرافه ثم سافر معي هو وولده وعيالهما في موسم سنة اثنتين وتسعين لمكة فحججنا ثم جاورنا فلم يلبث أن ماتت زوجته أم ولده ثم عدة من عياله ولزم هو فيما بين ذلك الفراش وتوالت عله آلام وهو صابر محتسب مديم للتلاوة وربما نزل المسجد وفي غضون هذا سافر لجدة فدام بها متعللا ثم عاد فاستمر حتى حج ثم سافر راجعا لبلده صحبة ركب سنة ثلاث وتسعين فتجدد له اسهال بالمدينة الشريفة واستمر به إلى العقبة فسمع بوفاة أخينا الثالث فتزايد انحطاطه ودخل القاهرة فدام بها بقية المحرم وصفر وهو لذلك إلى أن مات في مستهل ربيع الأول سنة أربع وتسعين شهيدا مغفورا