@ 214 @ وغيرهما كالبرهان الباعوني وكذا دخل حلب ، وله عدة مقدمات في النحو والصرف وكذا في الفقه لكنها لم تكمل وغير ذلك ، وتلمذ لابن أخت الشيخ مدين وأقرأ ابن الكمال وعد في الفضلاء البارعين المتميزين بحيث رد عل البقاعي ، وهو ممن ينتمي إلى ابن عربي كالزين الابناسي وقد استقر في إمامة قبة الدوادار وخطابها عقب إعراض ابن دمرداش عنها ، ورتب له السلطان خمسمائة زيادة على معلومهما بل عينه برفقة الرسول لملك الروم ابن عثمان وأعطاه مبلغا مع كونه لو انفرد لكفاه سنة كثيرة ، وفضائله شهيرة وأدبه كثير وعقله غزير ومحاضرته متينة ومحاورته محكمة رزينة ، وقد تكرر تردده إلي بالقاهرة ثم لقيته بمكة حين قدومه لها هو وحسين نزيل القبة الدوادارية من أثناء سنة ثمان وتسعين ورأيت منه تفصيل ما أجملته ولم يلبث أن رجع بحرا بعد انفصال الموسم وجاء كتابه من الينبوع المشتمل على أبلغ عبارة وأفصح إشارة زاده الله من إفضاله ووصله سالما إلى انتهاء آماله ، وقد رأيته قرض مجموع التقي البدري وأطال وكان من قوله : % ( يا جامعا أنا في نباه واصف % وهو الخطيب لذاك فيما حاز جمعه ) % % ( خذها عروسا بنت وقت تنجلي % في وصف حليك بالبيان مرصعه ) % وقوله : % ( يا جامعا مجموعه قد حوى % كل المعاني فاغتدي أوحدا ) % % ( جمعت جمعا ماله مشبه % فيا له جمعا غدا مفردا ) % وهو الذي كتب عن العلاء بن بردبك تقريضه البديع للمجموع المشار إليه وافتتحه بوصفه بشيخنا ، وقد سمع هو وأبوه على السيد النسابة والنور البارنباري والشمس التنكزي الحريري في مسلم بقراءتي ، وتلاعب به الشعراء كالشهاب بن صالح ابن الكماخي بما لم يتدبروا عاقبته . محمد بن جمعة الهمذاي الخواجا نزيل مكة وصاحب الدور بها الموقوفة أوجلها منه على درس المحنفية بالمسجد الحرام ، عين لمشيخة شيخ الباسطية وإمام الحنفية الشمس البخاري وباشره ثم تعطل بها مدة ولد الواقف . مات فجأة في آخر ليلة الاثنين ثاني ربيع الأول سنة ثمان ) .
وستين . أرخه ابن فهد . محمد بن الجنيد بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر النور بن أبي القسم الكازروني البلياني الأصل الشيرازي الماضي أبوه والمذكور جده في الثامنة . قدم القاهرة في سنة ثمان وأربعين رسولا عن ملك الشرق بكسوة الكعبة واجتمع بشيخنا صحبة حسين الفتحي وصنف لأجله جزءا في الأذكار وآخر في إصلاح مشيخة أبيه لابن الجزري وأذن له في الرواية عنه ووصف بالعلامة .