@ 220 @ وركوبه معه لشيخنا واستئذانه إياه في عوده لتحمل الشهادة أعاده بل ولاطفه لأجل مخدومه بقوله كن من أمة أحمد ولا تكن من قوم صالح فأجابه بقوله : شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ . هذا مع ما أفحش في صنيعه مع شيخنا مما كان سببا لحقد كثيرين منه فإنه توسل بالخواجا ابن شمس في أخذ نسخة صاحبنا ابن فهد بمعجم شيخنا ممن كانت عنده ثم طاف به على العلمي البلقيني وابن البارزي والعيني وابن العطار ونحوهم ممن ذكر أو قريبه أو أبوه ونحو ذلك في الكتاب بعد زيادة ألفاظ في التراجم فيما قيل وتألم شيخنا كثيرا لذلك وقد أشار لشيء من ترجمته في حوادث سنة أربع وأربعين من أنبائه وقال إنه مشهور بالتجوز في شهادة الزور ولكن كان كاتب السر قربه وأدناه وسافر به معه إلى دمشق فحصل به مقاصد كثيرة وتمول هو بجاه كاتب السر وعاد فكانت له في بابه حركات كثيرة والناس معه في حنق شديد القضاة ومن دونهم ، قال وأرسل كاتب السر يعلم الحنفي أن القضاة لا تقبل البنبي انتهى . ثم كان ممن حج مع مخدومه الكمال بل حج قبل ذلك في سنة ثلاث وعشرين صحبة خاله الكمال ومع انتمائه للمشار إليه لم ترتفع رأسه واستمر مشهور الأمر بالوقائع الشنيعة حتى آل أمره إلى المشي في تزوير في تركة البهاء بن حجي والد سبط الكمال الذي رقاه وكان رداءا له فتطلبه الأمير أزبك الظاهري صهر الكمال حتى ظفر به فضربه ضربا مؤلما وقبل ذلك رام ) .
التزوير على وكيل بيت المال الشرفي الأنصاري فبادر لإعلام الأشرف إينال بذلك فألزم نقيب الجيش بتحصيله فاختفى إلى أن سكنت القضية ، وأحواله غير خفية ، وبالجملة فكان فاضلا لكنه ضيع نفسه وقد كثر اجتماعي به اتفاقا وسمعت من فوائده وحكاياته وتنديباته وتزايد خموله حتى مات في سنة خمس وستين عفا الله عنه . محمد بن حسن بن إلياس الجمال الرومي الحنفي . مات بمكة في رجب سنة ستين . أرخه ابن فهد ، وهو ممن اشتغل وتميز في الفقه وغيره وترافق مع أبي الوقت المرشدي بحيث كان يكاتبه وحصل كتبا ، وكان مع ذلك جيد الخط وباسمه نصف تكبير مقام الحنفية مع السبيل الذي أنشأه المؤيد بالمسجد تجاه الحجر الأسود إلى غير ذلك من مرتبات . ومات عن نحو الأربعين . محمد بن حسن بن أبي بكر بن محمد جمال الدين العامري اليماني الحرضي الشافعي . لقيني في المحرم سنة أربع وتسعين بمكة وسنه دون الأربعين بقليل فقرأ على الأربعين للنووي قراءة طالب علم وسمع من لفظي المسلسل وكتبت