@ 234 @ فما اتفق . مات بحلب في يوم السبت عاشر ربيع الأول سنة أربع وعشرين بعد أن أصيب كما سبق بالفالج وتغير عقله يسيرا وتقدم للصلاة عليه البرهان الحلبي ودفن خارج باب المقام بالقرب من تربة سودون قريب المدرسة الظاهرية وكانت جنازته مشهودة . قال شيخنا في إنبائه ومعجمه : وصليت عليه صلاة الغائب بالجامع الأزهر في أواخر جمادى الأولى عقب صلاة الجمعة رحمه الله وإيانا ، وممن ترجمه : ابن خطيب الناصرية والعز من شيوخه بل رفيقه في القضاء وكذا ترجمه ابن قاضي شهبة وآخرون كالمقريزي في عقوده وقال إنه صار المشار إليه في فقه الحنفية مع الديانة والصيانة وجميل الطريقة . محمد بن خليل بن يعقوب بدر الدين الواعظ نزيل جامع الحاكم وأخو أحمد القاضي وصهر أخي . قرأ القرآن وتولع بالوعظ في المشاهد ونحوها ، وانجمع إلى أن غرق بصهريج الحاكم في شوال سنة اثنتين وتسعين عفا الله عنه . محمد بن خليل بن يوسف بن علي أو أحمد بن عبد الله المحب أبو حامد البلبيسي الأصل الرملي ) .
المقدسي الشافعي نزيل القاهرة وهو بكنيته أشهر وربما قيل له ابن المؤقت لأن أباه كان موقتا . ولد في أواخر رمضان سنة تسع عشرة أو سبع عشرة وثمانمائة بالرملة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعي النووي وقطعة من المحرر لابن عبد الهادي وجميع ألفية العراقي والبهجة وجمع الجواع وألفية النحو واللامية في الصرف كلاهما لابن ملك واللامية المسماة بالمقنع والجبر والمقابلة لابن الهائم والخزرجية في العروض وأرجوزة في الميقات حسبما قرأته بخطه ، وعرض على جماعة أجلهم الشهاب بن رسلان ولازمه من بعد موت أبيه بالرملة ثم ببيت المقدس تدرب به في الطلب وحمل عنه الكثير من تصانيفه وغيرها قراءة وسماعا وكذا أخذ عن الزين ماهر الحاوي تقسيما كان أحد القراء فيه والعز عبد السلام القدسي بقراءته اليسير من أول الحج من جامع المختصرات ورواية عن البرهان العرابي أحد فقهاء الصلاحية ثم عن شيخها الجمال بن جماعة بل قرأ عليه وسمع بعد ذلك ومن قبله حضر عند الشهاب بن المحمرة دروسه التي أقرأها بها في الروضة بل قرأ عليه قطعة من جمع الجوامع مع غيره من مروياته وقرأ في التوضيح لابن هشام على أبي القسم النويري وايساغوجي في المنطق على سراج الرومي وألفية العراقي على الشمس بن القباقبي المقري تلميذ الناظم بل قرأ عليه من مؤلفه مفتاح الكنوز في الأربعة عشر إلى أثناء النساء وأخذ أيضا عن العماد بن شرف وسمع على ابن المصري والقباني وعائشة الحنبلية وعيسى بن فاضل الحسباني وربما