@ 241 @ وأنعم عليه بأمرة عشرة بالقاهرة ، واستمر بها حتى مات في طاعون سنة ثلاث وثلاثين ، وكان مليح الشكل رأسا في رمي النشاب . .
محمد بك بن دلغادر . هو ابن خليل بن قراجا . مضى . محمد بن الدمدمكي . شخص قاعد في مغارة بجبل قريب من إقليم ثروان وعليه ما يستره من الثياب وفوق رأسه قلنسوة تغطي عينيه والناس يدخلون عليه أفواجا لرؤيته فإذا قربوا منه وصلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حرك رأسه ويزعم من يرد علينا من هناك أن خبره لشهرته قطعي وأنه مات في حدود سنة ست وثلاثين وأنه باق إلى تاريخه سنة ثلاث وأربعين على ما وصفنا . ذكره المقريزي في عقوده هكذا بل نقل عن بعضهم أنه مات من مدة تزيد على أربعمائة سنة وهو جالس على كيفية جلوس المتشهد في الصلاة مستقبل القبلة في مغارة ، إلى آخر مما قيل وأن السبب في هذا أن شيخه أعلمه بدخول الوقت ليؤبذن فقال له بل اصبر ساعة فكرر عليه أمره وهو يعيد مقاله فقال له شيخه ما أنت إلا دمدمكي أي ساعاتي فقال له فضع رجلك على قدمي اليمنى ) .
وانظر نحو السماء ففعل فرأى بابا مفتوحا إليها ورأى ديكا قد فرش أجنحته وهو يؤذن فقال له صاحب الترجمة فإني لا أؤذن في الأوقات الخمسة إلا بعد هذا الديك فقال له شيخه مرزا أي لا أبلاك الله أو لا تبلى فاستجيب دعاؤه فلبذا لم يبل وهذه الحكاية تؤذن بأن الدمدمكي وصفه لا وصف أبيه ، ومن جملة ما قيل إن تمر دفنه في التراب فأرسل عليه مطر عظيم وبرد أهلك من عسكره خلقا بحيث صار يتمرغ بالأرض ويقول التوبة يا شيخ محمد . والله أعلم . محمد بن دمرداش المحب الأشرفي الفخري والده الحسيني سكنا الواعظ الحنفي سبط الشمس الأشبولي البنهاوي أحد من أخذنا عنه . ولد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة تقريبا ونشأ فلازم العز عبد السلام البغدادي في الفقه وأصوله والعربية وغيرها بحيث انتفع به ، ومما قرأه عليه الآثار لمحمد بن الحسن وأخذ العربية فقط عن الأبدي وقرأ نحو نصف المتوسط وقطعة من المسيلي على القرافي وبعض شرح قواعد ابن هشام على مؤلفه الكافياجي والعربية والصرف عن الشهاب بن عبادة وشرح التصريف لسعد الدين وقطعة من كل من القطب وشرح آداب البحث على العلاء الكيلاني ولازمه في غير ذلك وكذا أخذ عن ناصر الدين بن قرقماس وأبي السعادات بن البلقيني وطائفة ولازم الزين جعفر السنهوري في ابتدائه في القراءات وسمع عليه بعض الشاطبية وغيرها وسمع أيضا على جده لأمه وابن الخلال والعلم البلقيني والسيد النسابة وسعد الدين بن الديري