@ 49 @ واسم جده . محمد بن عبد الرحمن الصبيبي المدني . مضى فيمن جده محمد بن أبي بكر . محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن عثمان الجمال أبو البقاء أمه تركية لأبيه . ممن حفظ المنهاج وابن الحاجب الأصلي وألفية ابن ملك ، وعرض علي في جملة الجماعة بل سمع مني ترجمة النووي تأليفي وكذا سمع علي الشاوي وعبد الصمد الهرساني وغيرهما واشتغل عند الزين عبد الرحمن السنتاوي في الفقه والعربية بل قرأ على الجوجري ولازم قريبه النجم بن حجي كثيرا في الحساب والعربية وغيرهما ، وتميز وشارك . محمد بن عبد الرحيم بن أحمد الشمس المصري الشافعي المنهاجي وهي شهرة جده لكونه يحفظ المنهاج أما أبوه فكان أعجوبة في حسن الأذان مشهورا بذلك يضرب به المثل في حسن الصوت ، وهو سبط الشمس بن اللبان ولذا كان ابنه صاحب الترجمة يعرف أيضا بسبط اللبان . ولد سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة تقريبا أو التي قبلها ومات أبوه وهو صغير فنشأ يتيما ذكره شيخنا في إنبائه وقال إنه اشتغل قديما وأخذ عن مشايخ العصر كالعز محمد ابن جماعة والشمس بن القطان وقرأ عليه صحيح البخاري بحضوري بل قرأ على ترجمة البخاري من جمعي يوم الختم ، وتعاني نظم الشعر فتمهر فيه وأنشأ عدة قصائد ومقاطيع وكذا مهر في الفقه وأصوله وعمل المواعيد وشغل الناس ، ولزم بأخرة جامع عمر ) .
ولذلك ولقراءة الحديث وكانت قراءته فصيحة صحيحة ، وكان معه إمامة التربة الظاهرية بالصحراء فتركها اختيارا ، وانتفع به أهل مصر سيما مع تواضعه وكان حسن الإدراك واسع المعرفة بالفنون ، حج في سنة ست وثلاثين من البحر ودخل مكة في رجب فأقام حتى قضى نسكه ورمى جمرة العقبة ثم رجع فمات قبل طواف الإفاضة في ذي الحجة منها يعني بعد أن كان أشرف في مجيئه على الغرق ثم نهب ما معه من أثاث وثياب بجدة ، وحصل له قبول تام بمكة وعمل فيها المواعيد الجيدة بل وأقرأ العلم إلى أن مات كما سبق فجأة وحمل من الغد ودفن بالمعلاة جوار السيدة خديجة . قلت : ورأيته شهد بمكة على ابن عياش في سلخ ذي القعدة منها بإجازة عبد الأول . قال شيخنا : سمعت من نظمه وطارحني مرارا وكتب عني كثيرا . وقال في معجمه إنه اشتغل كثيرا ونظم الشعر ففاق الأقران ولازم شيخنا العز بن جماعة ومهر في الفنون سمعت من شعره وطارحني ومدحني بقصيدة . قلت وهو في عقود المقريزي باختصار ، وقد سمع على الصلاح