@ 60 @ عبد النبي المغربي وكذا قرأ على عبد المعطي ، وهو فقير خير يقظ فاضل متفنن راغب في التحصيل حسن الفهم كثير الأدب ممن ينظم الشعر ، ومما كتبته له في المرة الثانية : اجتمع بي المشار إليه وقد ارتفع من سائر ما أثنيت به عليه بحيث صار بين فضلاء وقته كالشامة وصار في أقوم طرق الاستقامة من حرصه على لقاء الخير وتربصه لتأمل ما ينفعه في الإقامة والسير وعدم خوضه فيما لا يعنيه والندم على الوقت الذي في غير العلم يمضيه فسررت بوجود مثله وقررت ما علمته منه من عشيرته وأهله فالله تعالى يفتح عليه بما يعينه على القيام بما هو بصدده ويرجح ميزانه من فضله ومدده ، وقد أقرأ في بيت بني الخطيب الفخري أبي بكر النويري ويصحح عليه في الإرشاد ابن أبي المكارم ويقرئ في الفرائض وغيرها . محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل الغزي الحنبلي . ممن سمع مني بمكة . محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام بن محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم ابن أحمد الشمس وربما لقب المحب ويكنى أبا عبد الله وأبا الفتح بن العز بن العز الكازروني المدني الشافعي . ولد في جمادى الأولى سنة خمسي وتسعين وسبعمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والحاوي والمنهاج الأصلي وألفية ابن ملك ، وعرض على الزينين خلف المالكي والمراغي بل وسمع عليه وحضر مجلسه في الفقه وانتفع به وكذا عرض على أبي حامد المطري وسمع عليهما صحيح البخاري وعرض أيضا على أبي عبد الله الوانوغي وبحث عليه في الألفية والجمل للزجاجي والتقريب في النحو أيضا وفي التنقيح في الأصول للقرافي وحضر دروسه أيضا في التفسير وأخذ أيضا عن ابن عم أبيه الجمال محمد بن الصفي الكازروني الفقه وأصوله وقرأ عليه من كتب الحديث أشياء ووصفه بالفقيه العلامة العالم صدر المدرسين وقرأ النحو والصرف والمعاني والبيان وإعراب القرآن على النور علي بن محمد الزرندي وحضر في الفقه والحديث بمكة في سنة أربع عشرة عند الجمال بن ظهيرة وبالمدينة عند الزين عبد الرحمن القطان وبحث الحاوي والمنهاج الأصلي ) .
مع شرحه وألفية ابن ملك والتلخيص على النجم السكاكيني وأذن له في الإقراء والتدريس والإفتاء ووصفه بالعلامة ، وتلا على الزين بن عياش لأبي عمرو ثم لعاصم ثم لورش وأكمل الثالثة عند وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم لابن كثير ولقالون عن نافع ثم لابن عامر والكسائي ولحمزة وأكملها عند وجه النبي صلى الله عليه وسلم فكمل له بها ست ختمات ثم جمع للسبع من أول القرآن إلى والوالدات وأذن له وسمع عليه قصيدته غاية المطلوب وسمع بالمدينة على النور المحلى سبط الزبير والشمس محمد