@ 101 @ لنفسه ) .
جملة كمختصر الكفاية والترغيب للمنذري وولي مشيخة التربة العلائية بالقرافة والتلقين بجامع أمير حسين بالحكر وكذا خطابته تبعا لأسلافه . وكان غاية في جودة أداء الخطبة قادرا على إنشاء الخطب بحيث ينشئ كل جمعة خطبة مناسبة للوقائع وارتفع ذكره بذلك بحيث سمعت الثناء عليه من ابن الهمام والعلاء القلقشندي لكنه كان يرجح قراءته في المحراب على تأديته لها وكأنه اتفق حين سماعه له ما اقتضى له ذلك وإلا فهو كان نادرة فيهما . وقد قصد من الأماكن النائية لسماع خطبته والصلاة خلفه بل كتب عنه بعض الفضلاء خطبا ثم أفردها بتصنيف ولو اعتنى هو بذلك لجاء في عشرة أسفار ، وكذا كانت بيده وظيفة الإسماع بجامع الأزهر والشهاب بن تمرية هو القارئ بين يديه فيه غالبا وقراءة الحديث بالجانبكية من واقفها وبالقصر الأول السلطاني من القلعة عقب الشهاب الكلوتاتي ، وكان على قراءته أنس مع الإتقان والصحة ومزيد الخشوع وقد حدث بالكثير خصوصا من بعد اجتماعي به وذلك في أواخر ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وإلى أن مات فإني أكثرت عنه جدا ، وخرجت له مشيخة في مجلد قرضها شيخنا والعيني والعلاء القلقشندي وغيرهم من الأكابر وسر بذلك وحدث بنصفها الأول وحضني على أن أريها للبدر بن التنسي قاضي المالكية فإنه كان ناظر الجامع وربما كان يناكده حتى أن الشيخ قال له : إذا كان هذا فعلك معي فكيف يكون مع ولدي إذا مت فأسأل الله أن لا يجعل قضائي في قضائك فلم يلبث أن مات القاضي وتخلف الشيخ بعده ، وكان شيخا ثقة ثبتا صالحا خيرا محدثا مكثرا متحريا في روايته وأدائه كثير التلاوة للقرآن إماما فاضلا بارعا مشاركا ظريفا فكها حسن النادرة والعبارة محبا في النكتة بهي الهيئة نير الشيبة ذا سكينة ووقار كريما جدا متواضعا طارحا للتكلف سليم الباطن ذاكرا لكثير من مسكلات الحديث ضابطا لمعانيها حسن الإصغاء للحديث صبورا على التحديث كثير البكاء من خشية الله عند إسماعه بل وقراءته له وفي الخطبة طري النغمة ومحاسنه غزيرة وكان مجيدا للشطرنج يلعب مع الشمس بن الجندي الحنفي جاره العالم الشهير فلما مات تركه ، وممن كان يلعب مع الشمس بن الجندي الحنفي جاره العالم الشهير فلما مات تركه ، وممن كان يقصده للزيارة ويغرها الزين طاهر المالكي وهو من بيت علم . مات في عشاء ليلة الجمعة حادي عشر ربيع الأول سنة أربع وخمسين عن سبع وثمانين عاما وصلي عليه من الغد بعد صلاة الجمعة بجامع أمير حسين ثم بجامع ) .
المارداني في مشهد عظيم ودفن بالعلائية محل مشيخته وهي بالقرب من باب القرافة رحمه الله وإيانا . محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر