@ 165 @ وكان قدومه القاهرة في سنة سبع وثمانين ثم بعدها ولما قدمت من مكة تردد إلي وقرا علي من مروياتي ومصنفاتي وكتب بخطه بعضها واستفاد مني تراجم وقال أنه يريد جمع شيوخه ، وهو ذكي فهم سريع الكتابة والهذرمة في القراءة فيه قابلية وفطنة ولكنه متجاهر غير متصون وقد كف قليلا وساعده الخيضري حتى استقر في كتابة سر حلب ونظر جيشها في أثناء سنة تسعين ببذل قيل نحو ألفين ثم في قضاء الحنابلة بها ثم صرف عن ذلك بعد إهانة شديدة ووضع في الحديد ، وقدم القاهرة في أثناء سنة خمس وتسعين فقرأ علي أشياء وحصل وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام وغيره من تصانيفي وتزايد نفوري منه لعدم ثقته وديانته ، وذكر لي أنه قرأ في الشام على جماعة من أصحاب عائشة ابنة ابن عبد الهادي وغيرها بالسماع ثم سافر لمكة وتوجه منها إلى المدينة وصحب بعض الرافضة بها بل رام التزوج فيهم فكفه السيد السمهودي وكان يجمع عليه ، ثم رجع إلى مكة وسافر منها إلى اليمن وانقطع خبره عنا . .
414 محمد بن محمد بن علي بن وجيه الشمس أبو الفتوح وأبو البشائر بن العز السخاوي الأصل القاهري الشافعي القادري ثم الوفائي المعبر سبط الشمس محمد بن عباس الجوجري الشافعي المتوفي أول ولاية الظاهر جقمق بعد بشارته بالسلطنة ويعرف بان عز الدين . / كان أبوه وجده مالكيا ومولده بعيد الأربعين بقليل تقريبا فقرأ القرآن وتحول كجده لأمه شافعيا وقرأ على الزين السندبيسي اليسير من شرحه للأندلسية وجميعه على أبي العباس الحنفي المقيم ) .
بزاوية الشيخ محمد الحنفي واعتنى بالتعبير كأبيه وجده فقرأ على أبي حامد القدسي مؤلفه التدبير في علم التعبير ووصفه بالشيخ الإمام الفاضل الكامل المحقق المدقق الأوحد الفريد في هذا الفن لعلمه بكمال أهليته وتمام استعداده وأن يروي عنه سائر مروياته ومؤلفاته وأرخ ذلك في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين ثم أذن له في جمادى الأولى من السنة التي تليها بالإفتاء والإقراء فيه وكذا تدرب في التعبير بعلي المحلي وأخي الكمال المحيريق وغيرهم بحيث تميز واشتهر وصار يطلبه السلطان وغيره لذلك ولم يحصل منهم على طائل بل هو في حانوت بالشرب يتكسب بالقماش بنزر يسير ، وحج في سنة تسع وستين وزار القدس والخليل وصاهر الشرف يحيى الدمسيسي على ابنته فماتت وتركت منه ولدا اسمه أحمد كفله جده وقد اجتمع بي مرارا وأخذ عني وكتبت له إجازة على مصنف التلواني سر