@ 188 @ للبقاعي وتشتت في البلاد والقرى وركب البحر والبر وتطور على أنحاء مختلفة وهيئات متنوعة إلى أن مات غريبا فريدا في عنتاب أواخر سنة أربع وستين لعله في شوالها أو الذي بعده ورثاه البقاعي بما لم يكمله . وبالجملة فكان غاية في جودة الذهن وسرعة الإدراك وقوة الحافظة إلا أنه كان سريع النسيان قليل الاستحضار ولأجل هذا لم يكن يتكلم في المجالس إلا نادرا خوفا من الاستظهار عليه بالمنقول وإذا طالع محلا أتى فيه بما يبهر السامع وقد تكرر اجتماعي معه بعد المجلس المشار غليه وما كنت أحمد انحرافه عن شيخنا وأرغب في لقاء أبي عبد الله التريكي لمزيد حبه شيخنا وتقدمه على صاحب الترجمة في الشرعيات ومحبته في المباحثة والمناظرة والمذاكرة ، والبقاعي على العكس في هذا كله والله تعالى قبيله . هذا وهو لما عرض عليه أخي بعض محفوظاته وصفني في إجازته بما لا أفرح من مثله ولكن الإنصاف مطلوب ، وله نظم فمنه مما قاله بتلمسان في سنة أربعين يخاطب بعض أخلائه ببجاية : % ( برق الفراق بدا بأفق بعادنا % فتضعضعت أركاننا لرعوده ) % % ( كيف القرار وقد تبدد شملنا % والبين شق قلوبنا بعموده ) % % ( لله أيام مضت بسبيلها % والدهر ينظم شملنا بعقوده في أبيات ) % .
467 محمد المشدالي / شقيق الذي قبله وهو الأكبر . أخذ عن أبيه وغيره ، وكان متقدما في ) .
العلم تصدر في بجاية وانتفع به جماعة منهم سليمان بن يوسف الحسناوي وكان أتم عقلا من أخيه وأصح فهما وأحفظ مع اشتراكهما في التخليط ، وخرج قاصدا الحج فمات في تيه بني إسرائيل في ليلة العشرين من المحرم سنة تسع وخمسين . أرخه ابن عزم ووصفه بالفقيه وقال غيره أنه مات قبل الحج بعد أخيه وبالجملة فكل منهما مات في حياة أبيه . .
468 محمد بن محمد بن أبي القسم الشمس المراغي المالكي / أحد فقهائهم بمصر . سمع ابن سيد الناس وبرع في الفقه والفرائض والعربية والتاريخ مع معرفة بأمور الدنيا ومدارات أهلها . ذكره المقريزي في عقوده وقال اجتمعت به غير مرة عند ابن خلدون . ومات في ذي الحجة سنة إحدى عشرة وقد جاز الثمانين وترك مالا وكتبا كثيرة ، وينظر فأظنه في كتابي وأن المقريزي خبط فيه . .
469 محمد بن محمد بن أبي القسم أبو عبد الله المزجاجي الزبيدي اليماني والد محمد / الآتي . ولد في رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة . ذكره شيخنا في إنبائه وقال كان أحد مشايخ صوفية زبيد ممن تقدم عند الأشرف إسمعيل ثم عند ولده