@ 191 @ الحديثية وقرأ على النجم بن فهد في البخاري وحضر دروس ابن ظهيرة ، وقدم مكة في سنة ثمان وسبعين فحج وجاور ثم قدمها بعد سنة أيضا ثم عاد ثم رجع إلى مكة سنة خمس وثمانين وقطن مكة إلى سنة ست وثمانين ثم عاد إلى المدينة فقطنها وجلس للإقراء في فنون فانتفع به جماعة مع تعلله وتواضعه وانجماعه وتقشفه وتقنعه واشتغاله بنفسه ومجيئه للحج كل سنة بل ربما جاء مكة في القافلة قبل الموسم وهو ممن سمع مني في مجاورتي الأولى بالمدينة المسلسل وغيره ثم في الثانية ومعه ابنته حاضرة أشياء وكتبت له الوصف بسيدنا وحبيبنا الشيخي الإمامي العالمي العلامة المفتي مغتي المسلمين مرشد الطالبين مربي المريدين قدوة المستفيدين نزيل بلد المصطفى وعديل أولى الجلالة والاصطفا من منح السعادة بالإقامة بطيبة وسمح بالتجرد للعبادة المزيلة لكل كربة وأعرض عن زهرة الدنيا الدنية ونهض لما يترجى له معه الغنية الأبدية بالتملي بهذه المعاهد والتسلي بها عن سائر المشاهد إذ كل الصيد في جوف الفرا ) .
وجميع الخيرات في أم القرى صلى الله على ساكنها وسلم وأعلى بناءه على سائر الخلق من علم وتعلم من الأنبياء والمرسلين فضلا عن الأولياء والملائكة المقربين عليهم الصلاة والسلام أجمعين إلى يوم الدين نفع الله تعالى به ودفع به وعنه كل أمر مشتبه إلى آخر ما كتبت . .
476 محمد بن محمد بن إبرهيم الشمس الحسباني الدمشقي / رئيس المؤذنين بجامعها الأموي وكبير شهود دمشق . ذكره شيخنا في أنبائه وقال : كان عارفا بالشروط سريع الكتابة ذكيا يستحضر كثيرا من الفقه والحديث مع كثرة التلاوة . مات في شعبان سنة تسع عشرة . .
477 محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن إبرهيم بن أبي بكر بن محمد بن إبرهيم بن أبي بكر المحب أبو المعالي بن الرضى أبي السعادات بن المحب أخي أبي اليمن ابني الشهاب بن الرضي الطبري المكي الشافعي / إمام المقام الماضي أبوه ووالد أبي السعادات وإخوته ويعرف بالمحب الطبري الإمام . ولد في سابع عشر ربيع الأول سنة سبع وثمانمائة بمكة المشرفة وأمه عائشة ابنة أحمد بن حسن ابن الزين القسطلاني ونشأ فحفظ القرآن والعمدة وأربعي النووي ومن أول الشاطبية إلى افرش وجميع المنهاج الفرعي والنصف الأول من الحاوي وجميع جمع الجوامع وألفية ابن ملك وإيساغوجي والجمل للخونجي ومقدمة النسفي وكانت قراءته للكثير منها على أبيه وعرض بعضها على الجمال بن ظهير والنور بن سلامة وشعبان الآثاري وأبي عبد الله الوانوغي والشهاب بن الضياء الحنفي