@ 237 @ أبوها خال والدة زوجها أسن ابنة الزين . ولد في ليلة حادي عشر ذي الحجة سنة ست وتسعين وسبعمائة بحماة ونشأ بها في كنف أبيه فحفظ القرآن وصلى به في سنة ست تسع وثمانمائة بالقاهرة حين كان ) .
مع أبيه وحفظ بعد عوده لبلده العمدة والتمييز في الفقه لقريبهم الشرف بن البارزي وألفية النحو وغيرها وتلا لأبي عمرو على الشمسين ابن زويغة بمعجمتين مصغر وابن القونسي بضم القاف وإسكان الواو ثم نون مكسورة وبحث في دمشق حين كان بها سنة ثمان ألفية النحو على الشرف محمد الأنطاكي بل سمع عليه بقراءة والده بحثا شرحها لابن أم قاسم وحل من التمييز على ابن إمام المشهد ثم رحل به أبوه إلى حلب قاضيا بها في سنة ثلاث عشرة فقرأه أيضا على حافظها البرهان وحفظ هناك التلخيص ، ثم انتقلا إلى القاهرة في سنة خمس عشرة مع المؤيد فأخذ في الفقه والحديث عن الولي العراقي وفي الفقه وأصوله عن العز بن جماعة بحث عليه قطعة من منهاج البيضاوي ومن التمييز وسمع عليه كثيرا من أصول الدين والمعاني والبيان وغيرها كبحث جميع الطوالع وشرح المقاصد والعضد والمطول وغيرها وكذا أخذ في العقليات عن تلميذه ابن الأديب ثم عن البساطي والعلاء البخاري ولازمه كثيرا وانتفع به علما وسلوكا فكان مما بحثه عليه قطعة من الحاوي الصغير وأخذ عنه المعاني والبيان والأصلين وسمع عليه قطعة كبيرة من الكشاف ولم ينفك عنه حتى ولي كتابة السر وكتب على الزين بن الصائغ وأخذ في المبادئ عن يحيى العجيسي وغيره العربية وعن العز القدسي قطعة من التمييز في آخرين ممن كان يجيء له إلى بيته وكذا قرأ البخاري على التقي المقريزي بل سمعه مع غيره من الأجزاء قبل بدمشق عاليا على عائشة ابنة ابن عبد الهادي وسمع أيضا على الجمال بن الشرائحي وغيره ، وأجاز له الشهاب أحمد بن موسى المتبولي والنور الشلقامي وابن الجزري والواسطي ويونس الواحي وعائشة الحنبلية وآخرون من طبقتهم بل لا أستبعد أن يكون عنده أقدم منها ، واجتهد في الأدبيات حتى برع فيها وصارت له يد طولى في المنثور والمنظوم سيما في الترسل والإنشاء ولذا استنابه أبوه في كتابه السر بالقاهرة ثم استقل بها في شوال سنة ثلاث وعشرين بعد موته ولم يلبث أن انفصل عنها في محرم التي تليها واستقر في نظر جيشها فأقام فيه نحو عشرة أشهر ، وهو في غضون هذا كله غير منفك عن المطالعة والاشتغال بالعلوم والأدب والمذاكرة ولقاء الفضلاء والأدباء وتزايد بعده ليفرغه إلى أن استقر في كتابة سر الشام في رجب سنة إحدى وثلاثين ثم بعد أزيد من أربع سنين بيسير