@ 242 @ وثلاثين لأن شيخنا نفسه قال في إنبائه أنه مات وهو ابن سبع وثمانين . وهو موافق لما قاله غير واحد في كون مولده سنة ست عشرة ، وصدر شيخنا ترجمته في إنبائه بشيخ الإسلام بالمغرب ، وقال ابن عمار أنه قدم القاهرة حاجا في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة فأخذ عنه المصريون مع اعتذاره بالضعف وكان القائل ممن أخذ عنه وأذن له في الإفتاء وترجمه بقوله أمام حافظ وقته تفقه بمذهبه مشرقا ومغربا انتهت الرياسة إليه بقطر المغرب أجمع في التحقيق والفتوى والمشاورة مع خشونة جانب وشدة عارض وبراءة من المداهنة وحذر من المحاسنة وله كتاب في الفقه سماه المختصر يبلغ عشرة أسفار أو دونها جامع لغالب أمهات المذهب والنوازل والفروع الغربية وكثرة البحث مع ابن شاس في الجواهر وابن بشير في التنبيه وابن الحاجب في اختصاره لهذين الكتابين وشيخه ابن عبد السلام في شرحه على ابن الحاجب إلا أنه التفقه به صعب انتهى . وبلغني أن بعض أولي الأحوال والخطوات كان يقصده بالقراءة والتفقه في كل يوم من مسافة أيام وأن بغلة الشيخ نفقت ودامت أياما لا يتعرض لها كلب ولا غيره فلما بلغه ذلك قال لمن تعجب منه أتعجبون من ذلك وقد قرأت على ظهرها القرآن من العدد آلافا ، إلى غيرها من الكرامات ، وهو في عقود المقريزي وأنه اختصر الحوفي في الفرائض ونظم قراءة يعقوب . ومن نظمه : % ( إذا لم يكن في مجلس العلم نكتة % لتقرير إيضاح لمشكل صورة ) % % ( وعزو غريب النقل أوحل مشكل % أو إشكال أبدته نتيجة فكرة ) % % ( فدع سعيه وانظر لنفسك واجتهد % ولا تتركن فالترك أقبح خلة ) % وقوله : % ( بلغت الثمانين وبضعا لها % وهان على النفس صعب الحمام ) % % ( وأمثال عصري مضوا دفعة % وصاروا خيالا كطيف المنام ) % ) % ( وكانت حياتي بلطف جميل % لسبق دعاي ربي في المقام ) % .
587 محمد بن محمد بن محمد بن علي بن إبرهيم بن موسى بن طاهر صلاح الدين بن خير الدين أبي الخير بن الشمس أبي بكر القليوبي الأصل القاهري الشافعي كاتب الغيبة وابن كاتبها ، / ممن نشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن وكتبا عرض على بعضها ولازم أمين الدين العباسي في حياة أبيه وبعده ثم لما مات حضر دروس البكري وقرأ عليه وعلى الجوجري وابن قاسم والخيضري والزين الأبناسي وعبد الحق السنباطي والكمال الطويل وانضم معه للبدر بن كاتب جكم واشتدت ملازمته له سيما في أوقات النزه والأكل وحرض على عدم تفويت سماطه في رمضان وقرأ