@ 291 @ وقرأ القراآت على الشهاب بن هاشم رفيقا لابن أسد وكان ذاكرا لها مستحضر للشاطبية ولأكثر كتبه إلى آخر وقت وتصدى لتعليم الأبناء دهرا وقرأ عليه جمع حافل لم ينبل منهم كبير أحد وكان ساكنا من صوفية البيبرسية والصلاحية رحمه الله وإيانا . .
751 محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد العلاء أبو عبد الله البخاري العجمي الحنفي وسماه بعضهم عليا وهو غلط . / ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة ونقل عن ابن قاضي شهبة أنه فيما قاله له في حدود سنة سبعين ببلاد العجم ونشأ بها فأخذ عن أبيه وخاله العلاء عبد الرحمن والسعد التفتازاني في آخرين وارتحل في شبيبته إلى الأقطار في طلب العلم إلى أن تقدم في الفقه والأصلين والعربية واللغة والمنطق والجدل والمعاني والبيان والبديع وغيرها من المعقولات والمنقولات وترقى في التصوف والتسليك ومهر في الأدبيات ، وتوجه إلى بلاد الهند فقطن كلبرجا منها ونشر بها العلم والتصوف وكان ممن قرأ عليه ملكها وترقى عنده إلى الغاية لما وقر عنده من علمه وزهده وورعه ، ثم قدم مكة فجاور بها وانتفع به فيها غالب أعيانها ثم قدم القاهرة فأقام بها سنين وانثال عليه الفضلاء من كل مذهب وعظمه الأكابر فمن دونهم بحيث كان إذا اجتمع معه القضاة يكونون عن يمينه وعن يساره كالسلطان وإذا حضر عنده أعيان الدولة بالغ في وعظهم والإغلاظ عليهم بل ويراسل السلطان معهم بما هو أشد في الإغلاظ ويحضه عن إزالة أشياء من المظالم مع كونه لا يحضر مجلسه وهو مع هذا لا يزداد إلا إجلالا ورفعة ومهابة في القلوب وكان من ذلك سؤاله في أثناء سنة إحدى وثلاثين في إبطال إدارة المحمل حسما لمادة الفساد الذي جرت العادة بوقوعه عند إرادته فأمر بعقد مجلس عند العلاء في ذلك فكان من قول شيخنا ينبغي أن ينظر في سبب إدارته فيعمل بما فيه المصلحة منها ويزال ما فيه المفسدة وذلك أن الأصل فيها إعلام أهل الآفاق بأن طريق الحجاز من مصر آمنة ليتأهب للحج منه من يريده لا يتأخر لخشية خوف انقطاع طريقه كما هو الغالب في طريقه من العراق فالإدارة لعلها لا بأس بها لهذا المعنى وما يترتب عليها من المفاسد إزالته ممكنة واتفق في هذا المجلس إجراء ذكر ابن ) .
عربي وكان ممن يقبحه ويكفره وكل من يقول بمقاله وينهى عن النظر في كتبه فشرع العلاء في إبراز ذلك ووافقه أكثر من حضر إلا البساطي ويقال أنه إنما أراد إظهار قوته في المناظرة والمباحثة له وقال إنما ينكر الناس عليه ظاهر الألفاظ التي يقولها وإلا فليس في كلامه ما ينكر إذا حمل لفظه على معنى صحيح بضرب من التأويل وانتشر الكلام بين الحاضرين في ذلك قال شيخنا وكنت