@ 300 @ الدين أحمد في نيابتها ولم يلبث أن مات ابن الأشقر وباشر حينئذ مباشرة حسنة على الوضع بأبهة وضخامة وبشاشة وسار مع الناس سيرة مرضية بلين ورفق وتواضع ومداراة وأنزل الناس منازلهم وصرف الأمور تصريفا حسنا وأقبل عليه الأشرف إينال إقبالا زائدا ثم كان هو المنشئ لعهده في مرض موته لولده أحمد الملقب بالمؤيد إذ بويع فأبلغ حسبما أوردته في ترجمته من الذيل وغيره ولم يعدم مع ذلك من كلام كثير بحيث خاض الناس في تطيره من النور الإنبابي والبرهان الرقي ورغبته في زوالهما بما لم أثبته واستمر إلى أن استقر في قضاء الحنفية بعد ابن الديري وظن جمعه له مع كتابة السر وإذعانهم لما أظهر التعفف باشتراطه فخاب رجاؤه حيث انفصل عنها بأخي المنفصل وناكده في القضاء أتم مناكدة وظهرت بركة المنفصل فيهما معا لانفصال الأخ ثم القاضي قبل استكمال عشرة أشهر . ومات المستقر عوضه بعد خمسة أشهر فأعيد وألزم بالحج فسافر وهو متلبس بالقضاء مظهرا التكلف لذلك وأمير ركب الأول حينئذ الشرف يحيى بن يشبك الفقيه زوج ابنته وعاد فدام في القضاء حتى صرف ثم أعيد ثم صرف ولم يتول بعدها نعم استقر في مشيخة الشيخونية تصوفا وتدريسا مضافا لما كان استقر فيه في أثناء ولايته القضاء من تدريس الحديث بالمؤيدية ورام حوز جهات كثيرة بالديار المصرية كما فعل في المملكة الحلبية فما قدر فإنه استنزل لنفسه عن ) .
تصوف بالأشرفية برسباي ولولده الصغير عن إعادة بالصرغتمشية لمناكدة ابن الأقصرائي في مشيختهما وزوج الابن أيضا بابنة العضدي الصيرامي ليتوصل بها لمشيخة البرقوقية بعد أن رام تزويجه بابنة البدر بن الصواف ليحوز أمواله وغيرها وأكثر من التسليط على خازن المحمودية لينزل له عنها فما سمح بل عزل نفسه عن النيابة عنه لينقطع حكمه فيه وتلطف حين كان كاتب السر بالبدر ابن شيخنا ورغبه في الوقوف به إلى السلطان ليعيد له مشيخة البيبرسية وينتزعها من ابن القاياتي بشرط رغبته له عنها بعد العود فامتنع وأبرز بعد موت ابن عبيد الله نزولا منه بسائر ما معه من تدريس ومشيخة وغير ذلك فلم يصل لشيء مما ذكر بل دندن بالأميني الأقصرائي لتخرج وظائفه عنه في حياته حين ظفر بإجازة بخطه زعم أن فيها ما يدل على اختلاله وصار يقول قد أخرجت الشيخونية عن فلان حين بلغ لنحو هذا الحد ويأبى الله إلا ما أراد ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور وتوسع في التلفت للوظائف ولو لم تكن جليلة حتى أنه سعى فيما كان باسم البدر الهيثمي من تصوفات وأطلاب ونحوها مع كونه ترك أبا شيخا كبيرا من قضاة