@ 181 @ وأخذ عنه الأعيان من كل مذهب فنونا كالفقه والعربية والصرف والمنطق والعروض ، وكنت ممن أخذ عنه العربية وغيرها بل .
أخذ عنه أخي أيضا وكان كثير الميل إلينا متواضعا بشوشا رضيا مجاب الدعوة حتى قيل أنه لكثرة ما كان يرى من تهكم الشباسي بالطلبة بل وبالشيوخ دعا عليه فابتلي بالجذام ، عديم التردد لبني الدنيا بعيدا عن الشر ودخوله مع أبي الفضل المغربي في كائنة الشريف الكيماوي بتلبيس من المشار إليه ليتقوى به ومع ذلك فلم يتكلم ولم يزل على وجاهته في العلم وإقرائه حتى مات في عشري رمضان سنة ستين بالقاهرة ودفن بتربة الصلاحية وقد جاز الستين ظنا رحمه الله وإيانا . ورأيت من يقول أن سنة وفاته سنة إحدى وأن الجمالي ناظر الخاص أرسل يلتمس منه قضاء المالكية بعد وفاة السنباطي فاعتذر بضعفه ولم يلبث أن مات ، وهو ملتئم مع كونها في سنة إحدى فإن السنباطي مات في رجب منها . .
505 أحمد بن الكمال محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن يوسف بن منصور القاهري شقيق محمد وعبد الرحمن ويعرف كأبيه بابن إمام الكاملية / قال إنه ولد في سنة أربع وأربعين وثمانمائة بالكاملية ونشأ في كنف أبويه مع النساء فقرأ بعض المنهاج وجميع الزبد واختلف عليه غير واحد من المعلمين وربما قرأ تفهما على أبي العزم الحلاوي والشمس المسيري ونحوهما ولم ينجب ولا كاد وسمع مع والده بقراءتي على عدة من الشيوخ وحج معه وجاور غير مرة وسمع هناك على التقي بن فهد وغيره كأبي الفتح المراغي وكذا زار بيت المقدس وسمع به بعضا على التقي القلقشندي ونحوه ولما مات أبوه تمشيخ بدون مقتضيها لكن لكون الفساق وثبوا له ولأخيه علي حتى اغتصبوا مني مشيخة الحديث بالكاملية بل تلطف معي السلطان في أمرها إكراما لخوند بسفارة بعض الطواشية وكذا لكونه عمل شيخ السبع الأصيلي وصار يتجوه على الضعفاء بالطواشي المتهم وربما حصل له أشياء وسلك شبه طريقة أبيه في عمل وقت في يوم عاشوراء يجمع له من الناس أموالا يدخر جلها وتباين مع أخيه عبد الرحمن لأسباب دنيوية وآل الأمر إلى النزول عن التدريس المشار إليه لابن النقيب وتعجب أهل الديانة من هذا الصنيع أولا وثانيا وكان بمكة مجاورا في سنة تسع وتسعين وزوجة أخيه هناك فلم يصلها بشيء ولا أظنه سأل عنها . .
506 أحمد بن محمد بن محمد بن عبد السلام بن موسى الشهاب أبو الخير بن