@ 117 @ ويروض من صعابه جموحا وشموسا ويشتار من جناه علا ويهز من قناه أسلا ومعظم شعره فائق مستجاد فمنه قوله فى النسيب وأجاد % ( بنفسى أفدى وقل الفدا % غزالا بوادى النقا أغيدا ) % % ( مليحا اذا نض عن وجهه % نقاب الحيا خلت بدر ابدا ) % % ( غزال ولكن اذا ما نصبت شراكا لأصطاده استأسدا % ) % % ( سقيم اللواحظ مكحولها % ولم يعرف الميل والاثمدا ) % % ( رشيق القوام اذا هزه % رأيت الغصون له سجدا ) % % ( له ريقه طعمها سكر % يجلى الصدا ويروى الصدا ) % % ( ولحظ كعضب ولكنه % يشق القلوب وما جردا ) % % ( تفرد بالحسن دون الملا % فسبحان مولى له أفرادا ) % % ( نأى بعد فهو لغيرى ولى % قريب المزار بعيد الملا ) % % ( رعى الله ليلاتنا الماضيات % وعيش ألفنا به أرغدا ) % % ( وصب على ترب تلك الربوع متعنجرا مبرقا مرعدا % ) % % ( الى حيث أخنت صروف الزمان % وشمل الوصال بها بددا ) % % ( وأضحت قفارا وليس بهن من ذلك الجمع الا الصدا % ) % % ( اذا قلت أين حبيبى غدا % يجيب بأين حبيبى غدا ) % | وكانت وفاته فى سنة تسع وسبعين وألف بالبحرين ودفن بمسجد أبى عنبرة .
علوى بن حسين بن محمد بن أحمد بن حسين بن عبد الله العيدروس الناقد المحقق البارع النجيب كان فرد وقته فى اقتناء المفاخر والعلم الجم ولد بتريم فى سنة ألف وحفظ القرآن وأداه بالتجويد واشتغل حتى بلغ ما لم يبلغه المشايخ الكبار مع تقدس نفس ومكارم أخلاق وأخذ الفقه عن الشيخ عبد الرحمن بن علوى بافقيه ولازمه ملازمة تامة وكان جل انتفاعه عليه وأخذ عن الشيخ أحمد بن عمر عبديد عدة علوم ثم حج ودخل المدينة وعاد الى مكة وتديرها واشتغل على السيد عمر ابن عبد الرحيم ولازمه فى دروسه وأخذ عن السيد الجليل محمد بن عمر الحبشى وصاهره بابنته وكان ملازما للشريعة والطريقة كثير التحرى فى الدين وانتفع به جمع وكان كلامه مشتملا على العبارات الفصيحة والنكت البديعة وكان مجتهدا فى العبادة ونشر العلم يصدع بالحق ويسطو على الفسقة وكان متورعا من