@ 119 @ وولد له أولاد نجباء وأقبل عليه الناس بالاعتقاد واختلفت اليه أكابر مكة وأعيانها لالتماس بركته ودعائه وكان يكره تردد الناس اليه ويهضم نفسه على الدوام لا يصف نفسه بحال ولا مقام له آداب نبوية ومكارم حاتمية مقبول الشفاعة عند الملوك فمن دونهم وكان شريف مكة يحترمه غاية الاحترام وانتفع الناس بصحبته الا ان صحبته كانت صعبة غالب الناس لا يقدر عليها وله كرامات كثيرة منها أن كان كثير العطب لمن تعرض له بالاذى فكل من أذاه أو أنكر عليه لابد أن يحصل له نكد اما مرض أو موت أو سرقة مال أو موت من يحبه أو خروج من وطن أو نحو ذلك وقد جمع كراماته فقراؤه فى جزء لطيف وهذه نبذة منها ملخصة من هذا الجزء منها أن شريف مكة وكان اذ ذاك الشريف محسن بن حسين كان وزيره أخذ بعض حبوب الجراية التى ترد لحكة من مصر فأرسل اليه السيد علوى يشفع فى رده لاهله فلم يقبل شفاعته فأرسل اليه ثانيا يقول له ان أخذت حبوب الفقراء تسكن هذه السنة آخر سنة لك ولسيدك فلم يلتفت اليه فكان الامر كما قال فما حال عليهما الحول حتى استلبوا دولتهم وعذب ذلك الوزير بعذاب عظيم ومنها ان الوجيه عبد الرحمن بن عتيق الحضرمى وكان وزيرا بمكة تعرض لبعض آل باعلوى بالاذى فجاءوا الى السيد علوى وأخبروه بذلك وطلبوا منه أن يدعو عليه فقال لهم كفيتم شره فلما أمسى الليل انهدمت دار ابن عتيق عليه وكان جديدا وخاف على نفسه الهلاك ثم عاهد الله تعالى فى سره أن لا يتعرض لاحد منهم أبدا ومنها أن بعض المتعجرفين أساء الادب بحضرة السيد علوى فزجره بعض أقاربه فلم ينزجر وقال ان كان السيد كذا فليدع الله على بالموت فدعا السيد علوى عليه بالموت فمات فى ذلك اليوم ومنها أنه جاءه جوخ فطلب صاحب المكس مكس ذلك الجوخ فقال السيد ما على مكس ولا أعطى شيئا فى ذلك فأرسل المكاس يقول لئن لم تعط طوعا والا أرسلنا لك عشرة عبيد يأخذون منك ذلك كرها فقال السيد للرسول قل له ان أصبحت على وجه الارض فأرسل مائة وصيف فمات تلك الليلة ومنها أنه أتاه عبيد فطلب مكاس بندر جدة رسم تلك العبيد فامتنع السيد من الاعطاء وقال ما على رسم فلازمه فى ذلك فأعطاه ثلاثة أحرف وقال هذه ثلاثة بثلاث سنين ما يأتيكم موسم الهند فوقع الامر كما قال ومنها ان زبدية صارت ملآنة قهوة فى الروشن فجاءت يده عليها على غفلة فطاحت الى الزقاق فأمر عبده أن يأتى بها فخرج وفى ظنه ان الزبدية صارت رضاضا لكونها طاحت