@ 124 @ قطعة علقها على أوائل تفسير البيضاويوله رسالة لطيفة فى التصوف ودخان التبغ وغير ذلك وكان أحد مشايخ المدرسة الصلاحية التى هى تاج المدارس الكائنة بجوار الامام الشافعى وأعطاه الله القبول التام فى تأليفه وكانت وفاته يوم السبت آخر يوم من شعبان سنة أربع وأربعين وألف ودفن بمقبرة المجاورين رحمه الله .
على بن ابراهيم بن على المنعوت بعلاء الدين أبو الحسن المعروف بالقبردى الدمشقى الصالحى الشافعى العالم المشهور أوحد أهل عصره فى الجمع بين الفنون والاخذ بدقها وجلها الى التحقيق الباهر الذى يعجب منه العجب وقوة الحافظة وحسن الاداء والتفهيم وبالجملة فكل من عاصره معترف له بالتفوق ومقر له بالتقدم قرأ العقليات على المنلا أبى بكر والمنلا نظام الدين السنديين وأخذ الشرعيات عن أجلاء كثيرين منهم البرهان ابراهيم بن الاحدب المقدم ذكره وأعاد درس الحديث تحت قبة النسر وشيخه الشمس الميدانى وكان الميدانى مع كونه شيخه وقد تلقى منه فنونا عديدة يعرف حقه واذا أبدى سؤالا تلقاه بالقبول ويقدمه على غيره ويشهد له بالفضل التام ولما حج أقامه مقامه فى بقعة التدريس التى كانت له فى الجامع الاموى واشتهر بعد ذلك كل الاشتهار وصار يومأ اليه بالاتقان والاحاطة التامة واقام بالصالحية فى حجره من حجرات المدرسة العمرية لا يتردد الى أحد وهو راض بخشونة العيش ورقة الحال ولزمه جماعة للاخذ عنه فانتفعوا به ونبلوا وأجلهم السيد محمد بن كمال الدين بن حمزة نقيب الشام وشيخنا عبد الحى بن أحمد بن العماد العكرى وكانت الطلبة تقصده حيث كان حتى انهم يسارعون إليه من المدينة فى زمن الشتاء ولا يمنعهم المطر والثلج حرصا على فوائده ومن فوائده المنقولة عنه على ما رأيته بخط بعض الفضلا ان الشيخ يصغر على شيخ ولا يجوز تصغيره على شويخ لان أصله الياء وله جموع سبعة وقد نظمها بعضهم فقال % ( اذا رمت جمع الشيخ وهو مجرد % يصير مزيدا عندما ضمه الجمع ) % % ( شيوخ وأشياخ وشيخان شيخة % مشايخ مشيوخاء مشيخة سبع ) % | واعتراه مرض بركبتيه فانقطع مدة ولما ولى المولى أحمد بن المنلا زين الدين المنطقى قضاء الشأم وجه اليه المدرسة المرشدية بصالحية دمشق وكان يجله كثيرا وعلى كل حال فهو من عظام العلماء المحققين وكانت ولاته فى سنة أربع وثمانين وتسعمائة