@ 167 @ وألبسه الخرقة وأخذ عن جماعة من الاعيان وصحب كثيرا فمن مشايخه الشيخ زين بن حسين والسيد الجليل عبد الرحمن بن محمد بن عقيل والشيخ محمد بن اسماعيل والاديب السيد عبد الرحمن بن على با حسن صاحب القارة والامام السيد عبد الله بن محمد بروم وغيرهم وبرع وما خط عذاره وتميز على مشايخه ثم جلس للتدريس فدرس التفسير وحضره من اشياخه جمع كثير وانتفع به خلائق لا يحصون وكان شيخه السيد عبد الله بروم مع جلالة قدره وكبر سنه يأخذ الكتاب ويقرأ عليه ووقع بينه وبين أخيه الامام شيخ خصومه سببها ان أباهما خص زين العابدين ببعض العقار نذر له به دون أخويه محمد وشيخ فسعى السيد شيخ فى ابطال النذر وساعده القاضى أحمد بن حسين بلفقيه وقال احكم بابطاله فسعى زين العابدين فى عزله عن القضاء فعزله السلطان وولى تلميذ زين العابدين القاضى حسين بن عمر بافقيه وحكم بصحة النذر قال الشلى والمسئلة ذات خلاف فممن أفتى بعدم الصحة قاضى القضاة زكريا والشيخ عبد الرحمن ابن زياد وآخرون وممن قال بالصحة جماعة منهم الشهاب أحمد بن حجر فى تحفته واطال فى الاستدلال فى فتاويه بما يعرف حسنه من وقف عليه قال ومحل الخلاف حيث لم يسن ايثار بعضهم أما اذا ندر للفقير أو الصالح أو البار مهم فيصح اتفاقا وقال فى كتاب الوقف وقد اتفق أئمتنا كاكثر العلماء على ان تخصيص بعض الاولاد بماله كله أو بعضه هبة أو وقفا أو غيرهما لا حرمة فيه ولو لغير عذراها واشتغل فى آخر عمره بعلم الطب حتى تمهر فيه وكان من اعرف الناس بأمور الدنيا ويعرف عيب كل صنعة وحسنها واتفق فى عصره جماعة من الفضلاء والادباء فكانوا يجتمعون فى مجلسه ويقع له معهم نكات رشيقة وكان فى استحضار مباجث التفسير والحديث والتصوف آية لا تدرك وكان حافظا لشوارد اللغة وشواهد النحو مستحضرا لها وله نظم ونثر كثير واكثر شعره يوجد مقاطيع وله رسائل كثيرة فى علوم شتى وبالجملة فهو صدر من صدور الزمان وكانت ولادته فى ذى الحجة سنة أربع وثمانين وتسعمائة ثم مرض اياما فغم الناس له ثم برأ فاظهر الناس الفرح بصحته وقال كانكم بى وقد عملت لكم عمل ولد الزرافة ثم أصابه حصر البول فكان سبب موته فتوفى فى يوم الاحد لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة احدى وأربعين وألف وقام عليه الصياح من كل جانب وجهز فى يومه بوصية منه وأتى السلطان عبد الله