@ 359 @ وادعيتم فيه التواتر كأنه حديث أو أثر وما تقرر عندكم ما شاهدتم من محبتنا الراسخة البنيان وقد قيل فى الامثال ليس الخبر كالعيان وكان الواجب أن لا تلتفتوا الى مثل هذه الخرافات % ( وشاهدى فى ادعاء الحب خاطركم % وهو المزكى فقولى لا تردوه ) % % ( كفى بقلبى ما يلقى ببعدكم % لا تحرقوه بنار الهجر خلوه ) % | وكتب أيضا فى غضون رسالته % ( وما أنا حفظ الوفا متصنعا % ولا أنا للزور القبيح منمق ) % % ( وأنت فتدرى ما اقتضته جبلتى % فما أدعى الا وأنت مصدق ) % % ( ولكن دهرا قد بلينا بأهله % أبا حوابه ثوب النفاق ونفقوا ) % | فو الذى يعلم سرى وعلن فى جميع حالى لم يصدر عنى ذلك الامر ولا خطر ببالى وهل يليق بى ان أدنس العرض بمثل ذلك العرض وأحشر فى زمرة الكاذبين بين يوم العرض % ( وودى أنت تعلمه يقينا % صحيحا لا يكدر بالجفاء ) % % ( فلا تسمع لما نقل الاعادى % وما قد نمقوه من افتراء ) % | وله غير ذلك مما يعذب وبالجملة فقد وصفناه من الكمال بما فيه مقنع ولم يكن فيه مما يشينه الا الطمع وكانت وفاته فى سنة ثلاثين وألف وقال الفاضل الاديب ابراهيم بن عبد الرحمن العمادى الدمشقى فى تاريخ وفاته % ( ألا انما الدنيا غرور نعيمها % ينغصه أكدارها وزوالها ) % % ( قضى الله للمولى الكمال بأن قضى % فأرخ ديار الروم مات كمالها ) % .
محمد بن أحمد المنوفى المصرى الشافعى نزيل مكة أحد الفضلاء الاعيان كان فاضلا أديبا صاحب ثروة وكان له ايثار وبسطة يد ولم يزل يعانى التجارة ثم لحقه ضيق يد فسافر الى الروم وصحب معه مفتاح الكعبة الشريفة قاصدا اعطاءه للسلطان مراد وورد دمشق وعقد حلقة تدريس فى جامعها الاموى بعد صلاة صبح الحنفى من أول رجب وأقرأ صحيح مسلم فاجتمع عليه خلق كثير حتى رفع كرسى الوعظ أياما قليلة وضجت العالم من احداث ما لم يكن ومما اتفق له انه سئل هل كان النبى & يعلم السحر ويعرفه على التعميم فأجاب عنه انه كان يعلم كل شئ منه ومن غيره من غير شك فنقل جوابه الى النجم الغزى فغضب غاية الغضب وكذبه وقال انه افتراها وأخذ النجم يقيم عليه الحدود فى درسه كل ليلة ويقول انه ان أصر