@ 74 @ القعدة سنة عشرين بعد الالف وتوفى نهار السبت ثانى عشرى جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير رحمه الله تعالى .
محمد بن عمر بن فواز الملقب شمس الدين الدمشقى الشافعى كان فاضلا أديبا لطيف الذات حسن الخلال عذب الفاكهة له مشاركة فى عدة فنون وله شعر + حسن لطيف السبك + أخذ بدمشق عن العلامة العمادى الحنفى ثم رحل الى القاهرة وأقام بها سنين وصحب أفاضلها المشاهير ولزم الاديب محمد الفارضى المشهور وروى عنه منظومات كثيرة ورجع الى دمشق ودرس ببعض المدارس وكان كثيرا ما يألف الشيخ محمد الحجازى مفتى الشافعية بدمشق وولده عبد الحق وكان عبد الحق يقرأ عليه وانتفع به وكان يراسله فما كتبه الفوازى اليه وقد انقطع عن صحبته أياما لجفوة صدرت منه وتعتب عليه فى المهاجرة % ( يا غائبا والذنب ذنبك % متعتبا الله حسبك ) % % ( لا تبعدن فانما % أملى من الايام قربك ) % | وقد ذكره البورينى فى تاريخه وأحسن الثناء عليه ثم قال وكان عندنا فى يوم قد هب نسيمه وصح بوصف السلامة سليمه فقرأ بعض الاصحاب هذا البيت من كتاب الصادح والباغم لابن الهبارية وظاهره لا يخلو من شئ على مقتضى الشريعة المحمدية والبيت هذا % ( وليس فى العالم ظلم جارى % اذ كان ما يجرى بأمر البارى ) % | فأظهر اشكاله وأودع حقيقة الحق أقواله فقال % ( هذا كلام ظاهر الاشكال % ظاهره لم يخل من مقال ) % % ( اذ عالم الكون مع الفساد % كم قد حوى كفرا على عناد ) % % ( وكم به ظلم على اعتداء % والله لا يأمر بالفحشاء ) % % ( ومدعى هذا أتى بهتانا % اذ قوله يصادم القرآنا ) % % ( مناقض فائدة الارسال % وحكمة التكليف بالاعمال ) % % ( كقوله لا تقربوا أقيموا % فظلمنا مرتعه وخيم ) % % ( فان أراد العلم والاراده % بالامر فهو ظاهر الافاده ) % % ( وهى صفات ربنا فى القدم % والظلم فى فعل العباد فاعلم ) %