@ 41 @ يقال أنه اشترى تفتيش السردار المذكور بأحمال من الذهب فوصل الخبر إلى السردار فقبل ذلك خوفاً من التفتيش وحدث بعض الثقات أنه قبله وصوله إلى قسطنطينية رأى رجل من قواد السلطنة والد صاحب الترجمة الوزير محمد باشا | في النوم فقال له الوزير اذهب إلى جميع أركان الدولة وأوصهم بحسن ولدي وقل لهم أني أوصيهم به فقام ذلك القائد متعجباً ودار على أرباب الدولة وذكر لهم الواقعة فتعجبوا ولم يعلموا السبب في الرؤيا المذكورة لأنهم لا علم لهم بما صدر بين حسن باشا وفرهاد ونما خبر الرؤيا حتى وصل إلى السلطان مراد بن سليم ولما وصل حسن باشا ماجب لقدومه الدولة واضطر بت وعلم الناس أن والده كان من أصحاب الأحوال وأقبل السلطان عليه وولاه نيابة الشام ثانياً وكان ذلك في حدود سنة سبع وتسعين وتسعمائة واستمر بها حاكماً مدة تزيد على سنتين وسار بها سيرة حسنة ووقع في زمنه في سنة ثمان وتسعين ثلوج عظيمة بدمشق ودامت نحو أربعين يوماً وسقط منها بيوت كثيرة على أقوام هلكوا تحت الردم فأمر أن لا يكشف على أحد منهم ونادى أن كل من مات عنده أحد تحت الهدم يدفنه ولا يشاور عليه ثم عزل وأعيد ثالثاً ولم يسبق لأحد غيره من أمراء آل عثمان أن يتولى الشام ثلاث مرات ومن عجيب ما وقع في أيامه حادثة محمود لابواب المعروف بتكرى بلمزاي الذي لا يعرف الرب وهذا الحادثة شهيرة ولم يبق أحد من المؤرخين وأصحاب المجاميع إلا ساقها وفيها طول وملخصها أن شخصاً يقال له محمود بن يونس بن شاهين الأعور كان قد هلك في ذي القعدة لسنة ثمان وثمانين وتسعمائة بدمشق واتفق أن شخصاً يقال له يوسف السقا من الأجناد الدمشقيين تزوج بزوجة الأعور وذهب إلى الديار الرومية وأنهى عن الشيخ شمس الدين محمد بن خطاب وولده القاضي كمال الدين المالكي خليفة الحكم بدمشق والقاضي شمس الدين محمد الرجيحي الحنبلي وعلاء الدين ابن الخشاب الترجمان أنهم أخذوا جميع مال محمود الأعور وجملة ما خلفه بعد موته ثلاثة وثلاثون ألف دينار ذهباً واقتسموه وقد كان حق بيت المال لموته عن غير وارث وقرر أنهم أثبتوا له ولداً صلياً لا أصل له فعين بمجرد انهائه محمود البواب المذكور وجاء وصحبته يوسف السقا المذكور وقبض على القضاة المذكورين بعد أن هرب شمس الدين الخطابي إلى طرابلس الشام وأقام في بيت رجل من أصحابه فسار البواب وقبض عليه وأتى به إلى دمشق وعلى رأسه قلنسوة