@ 64 @ سافر إلى الروم في طلب جهاته فأدركه أجله بعد مدة من وصوله وكانت وفاته بأدرنة سنة ثمان وسبعين وألف وهو في سن الأربعين .
السيد حسن بن محمد بن علي السيد الأجل الحسنيني المعروف بالمنير الحموي الأصل الدمشقي الفقيه الشافعي خلاصة الخلاصات من السادة الكمل الأخيار كان عالماً فقيهاً ورعا زاهدا تاركا لا يغنيه لا يصرف أوقاته في عبث بل كل أوقاته معمورة بالفائدة من مذاكرة علم أو قراءة قرآن أو عمل خير وكان في هذا العصر الأخير من أفراده جمع بين العلم والعمل وكان فيه نفع عظيم للناس لا زال يقرىء الدروس بجامع الدرويشية والسيبائية وتخرج عليه خلق كثير من طلبة العلم من الشافعية وبه تفقهوا وانتفعوا وكان الناس يعظمونه ويهابون ساحته وإذا أقبل من بعيد في سوق أو زقاق تبادروا إلى تقبيل يده وطلب دعائه وكان مرشداً متواضعاً سليم الصدر بشوشاً إلى الغاية لم نسمع أن أحد أتأذى منه مده عمره في قول أو فعل ويحكى عنه كرامات وأحوال هو في أعلاها ذروة وأسماها منقبة وبالجملة ففضائله مما لا منازع فيها وكانت وفاته عقيب الظهر بهنيئة من يوم الأحد سادس عشرى شوال سنة أربع وتسعين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير بالقرب من سيدي نصر المقدسي وسيأتي أبوه محمد في حرف الميم إن شاء الله تعالى .
الشيخ حسن بن موسى بن محمد بن أحمد المعروف بابن عطيف الدمشقي الحنفي كان فاضلاً ساكناً له حسن مطارحة وانعطاف وكان لطيف الصوت قارئاً مجوداً قرأ العربية على مصطفى بن محب الدين وغيره وتفقه على والده وعلى الإمام رمضان بن عبد الحق العكاري وبرع في الفنون وتولى الخطابة بجامع العداس خارج دمشق بمحلة القنوات ولازم الاشتغال هو وشيخنا أخوه العلامة رمضان الآتي ذكره مدة حياتهما وكانا لا يملان المذاكرة وحضور الدروس ولا يكاد أن يفترقان لحظة واحدة وعرض لحسن في آخر عمره ومرض الفالج فانقطع عن الناس سبع سنين وما كان يفهم منه إلا لفظ الله الله واستمر مفلوجاً إلى أن توفي نهار الثلاث ثالث عشر جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير قرب مسجد النارنج وأخبرني أخوه شيخنا المذكور أن ولادته في سنة عشرين وألف رحمه الله تعالى .
الشيخ الحسن بن الناصر بن عبد الحفيظ المهلا الشرفي العلامة الذي تفرد في وقته