@ 70 @ وأصله قول أبي نواس % ( أيها المدعي سليماً سفاهاً % لست منها ولا قلامة ظفر ) % % ( إنما أنت من سليم كواو % ألحقت في الهجاء ظلماً بعمرو ) % وبالجملة فإنه من أحاسن زمانه وكانت ولادته في غرة شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين وتسعمائة وتوفي بعد الثلاثين وألف بقليل فيما أظن وبنو الجوهري هؤلاء بيت كبير بدمشق خرج منه خلق من النجباء وكان جدهم الأعلى على في بداية أمره صدر عند أحد ملوك العجم والصدر عبارة عن قاضي العسكر وكان جليل الشأن عليّ القدر ثم إنه رمى المنصب وانقطع إلى الله تعالى مشتغلاً بالعبادة في زاوية بهرام آباد قرية من قرى أصفهان إلى أن توفي وأول من ورد منهم إلى دمشق محمد ناصر الدين ابن علي المذكور وكان قدومه إليها في سنة أربع وثمانين وسبعمائة وكان صحب معه جواهر ومعادن فمن ثم اشتهر البيت كله ببيت الجوهري وفي دمشق محلة بالقرب من البيمارستان النوري تسمى محلة حجر الذهب سكها وعمر بها بيوتاً كثيرة وتناسلت ذريته إلى علاء الدين جدّ أبي بكر فنشأ علاء الدين هذا في نعمة طائلة وتزوّج بابنة المولى بدر الدين حسن بن حسام التبريزي ويقال له الجوهري أيضاً المشهور في دمشق وهو الذي صنع القمارى الثلاث العظيمات التي فوق محراب الحنفية بمقصورة الجامع الأموي ولما دخل السلطان سليم إلى الشام استقبله الجوهري المذكور وكانت له عنده الرفعة التامة وللحسن المذكور بيوت بدمشق وعمارات لطيفة ومسجد بالقرب من البيمارستان النوري عليه أوقاف دارة وجدت في بعض المجاميع أن العارف بالله تعالى المولى عبد الرحمن الجامي ورد دمشق حاجاً فأنزله الحسن المذكور في بيت وأكرمه وأحمد والد أبي بكر هذا من بنت الحسن المذكور وكان صاحب كرامات ومكاشفات وأحوال باهرة وكان موسوماً بعلم الكيميا فيما يقال رحمه الله تعالى والله تعالى أعلم .
الشيخ أبو بكر بن أحمد بن حسين بن عبد الله بن شيخ بن الشيخ عبد الله العيدروس صاحب دولة آباد أحد أجواد الدنيا الورع العابد الناسك اليمني التريمي ولد بمدينة تريم ونشأ بها وحفظ القرآن وغيره من كتب ورسائل وصحب أباه وحذا حذوه ثم سافر إلى الديار الهندية وأقام بها في أنضر عيش واجتمع بأعظم سلاطين تلك الديار في ذلك الزمان وهو المسمى بخرم شاهجان فأنعم عليه وقرر له