وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 348 @ ومطالعة كتبهم والتسليم لهم والتصديق بعلومهم وأحوالهم قال فكأنما طبع الله كلامه في قلبي فمن ذلك الوقت ولله الحمد ملئت اعتقادا ومحبة فيهم وإن لم أكن على سننهم وأرجو من الله سبحانه أن يحشرني معهم وفي حزبهم ولقنني رضي الله عنه الذكر لا إله إلا الله محمد رسول الله وألبسني الخرقة الشريفة وكان يدعو لي كثيرا وكان له الكرامات العظيمة منها ما حكاه السيد الجليل عمر بن سالم شيخان يا علوي أنه سافر معه إلى اليمن وكان معهما الشيخ الفاضل عبد الله بن محمد الطاهر العباسي المكي فهاج عليهم البحر وكادوا يشرفون على الهلاك فقالوا له يا سيدي انظر إلى ما نحن فيه من الحال ادع الله لنا أن يفرج عنا فقال للبحر اسكن بإذن الله فسكن من حينه ووقف الريح فقال للريس سر على بركة الله تعالى فقال يا سيدي كيف أسافر بلا ريح فقال له سر يأتي الله بالريح فسار فأتتهم ريح طيبة وصلوا فيها إلى مقصودهم وزال عنهم ما كانوا يجدونه من الخوف ببركته ومنها أيضا ما أخبر به السيد المذكور أنه لما ذهب نفع الله تعالى به إلى زيارة سيدي الشيخ أحمد بن علوان بمدينة يغرس أتى الشيخ خادمه في المنام قبل وصول السيد بليلة وقال له في غد يصبح عليك رجل صفته كذا وكذا فأفعل له ضيافة عظيمة وبالغ في تعظيمه وأكرم نزله ومثواه فإنه من أكابر أهل الله فامتثل الخادم أمر الشيخ وفعل ما أمره به وانتظره في الوقت الذي ذكره له فلم يجده فذهب خارج البلد لعله يجده فلم ير له أثرا ولا خبرا فرجع وقد أيس من وصوله ودخل مقام الشيخ فوجده فيه بصفته وكانت الأبواب مصكوكة ففتحت له ومفاتيحها بيد الخادم فعرفه وقبل يديه وذكر له ما أمره به الشيخ وذهب به إلى مكان الضيافة وبالغ في إكرامه ومنها ما حكاه السيد المذكور أنه كان ببندر المخا وكان رجلان من أصحابه متوجهين إلى الهند فأتيا إليه يودعانه ويطلبان منه الدعاء فقال لأحدهما يحصل لك مشقة كبيرة في البحر ولكن عاقبتها سليمة فكان كما قال وقال للآخر إذا رأيتني في الهند فلا تكلمني فلما وصل إلى الهند وتوجه إلى دهلي جهان آباد سرير السلطان فجلس يوما على باب داره فإذا أبا السيد مقبل وعليه سلهامة سوداء فعرفه وقال لبعض أصحابه هذا السيد عبد الرحمن وركض ليقبل يديه فشزره بعينيه فتذكر كلامه فرجع وأغشى عليه وحصل له حال عظيم فلما أفاق لم يره نفع الله به وبالجملة فهو خاتمة الأولياء في عصره وقد تقدم ذكر ولادته وأما وفاته فقد كانت نهار الأربعاء سابع عشر ذي القعدة سنة خمس وثمانين وألف ودفن