@ 351 @ | % ( ونزهت طرفي في حسنه % وأدهشت من سحره البابلي ) % | % ( وأيقنت بالفتح من ساعتي % وقلت قد انفتح الباب لي ) % | % ( فشكراً لما خولتني يداك % فما ذاك منك ابتدا نائل ) % | % ( فكم منك لاحت عقود الثنا % قديماً على جيدي العاطل ) % | % ( وألبستني من فنون المديح % بروداً بها الزهو قد طاب لي ) % | % ( وحملتني ممناً جمة % وحقك قد أثقلت كاهلي ) % | % ( فلا زلت يا نجم بادي السنا % تلوح لنا لست بالآفل ) % | وللمترجم غير ما أوردته له من الآثار وقد اكتفيت عنها بهذه القطعة المثبتة لشرف القائل وكانت وفاته في عاشر المحرم سنة خمس وتسعين وألف والخلى بفتح الخاء المعجمة واللام المشددة نسبة إلى الخل المعروف نسب إليه لكرامة صدرت من بعض أسلافه بقلب الماء خلا وكثير من الناس بكسر الخاء ويهم في ذلك وما ذكرته في سبب النسبة هو المتلقى عنهم فلا عدول عنه إلى أن تكون النسبة إلى الخل موضع بين مكة والمدينة قرب مرحح ولا إلى الخل منزل في طريق واسط إلى مكة قرب لينة ولا إلى خلة بزيادة الهاء قرية باليمن قرب عدن وبنو الخلى قوم صالحون يتوارثون العلم وموطنهم من اليمن بيت مرجل فيه جماعة منهم ومسكن صاحب الترجمة الحديدة وهي بساحل البحر بالقرب من بيت الفقيه أحمد بن عجيل .
عبد الرحمن بن أويس الكردي الأصل الشافعي المذهب نزيل دمشق الفاضل الورع الخير قدم إلى دمشق وصار معلماً لأولاد الوزير حسن باشا بن سنان باشا واستوطن دمشق وسكن بالمدرسة الناصرية ولما مات الحسن البوريني كان مدرساً بها فوجهت إليه وبقيت في يده ثم أخذت عنه وبعد ذلك شطرت بينه وبين شهاب الدين العمادي المقدم ذكره وحج صاحب الترجمة وسافر إلى مصر مراراً وحفظ في آخر عمره القرآن ولازم على تلاوته واشتهر بالعلم والصلاح ولم يزل بدمشق إلى أن مات في سنة ثلاث وستين وألف ودفن بمقبرة الفراديس .
عبد الرحمن بن حسان الدين المعروف بحسام زاده الرومي مفتي الدولة العثمانية وواحد الدهر الذي باهت بفضله الأيام وتاهت بمعارفه الأزمان وكان عالماً متجراً