@ 363 @ والجماعة مواظباً على الخير مع أدب باهر ومات وهو في حد الاكتهال وكانت وفاته في سنة أربع وخمسين وألف وعمره يومئذ أربعون سنة ودفن بالمعلاة بمقبرة بني علوي وقبره معروف يزار .
عبد الرحمن بن عبد الله بن صلاح بن سليمان بن محمد بن داود بن إبراهيم بن أحمد ابن علي القاضي العلامة المفيد كان فقيهاً عارفاً ولي القضاء بجهة الحيمة من اليمن للإمام المؤيد وأخيه الإمام المتوكل وكان نبيلاً فاضلاً حسن التلاوة للقرآن العظيم مؤدياً له تأدية حسنة ويلتقي نسبه ونسب عبد الرحمن بن عبد الله شيخ الإمام القاسم في داود بن إبراهيم المذكور وجدّهما سليمان المذكور يجمع نسبهم ونسب فقهاء حصيان وفقهاء العيانة ومشايخ سماة بني النجار وفقهاء الرجم هكذا قاله المترجم قال بعض اليمينيين وبنوا النوار فيما أحسب ينسبون أنفسهم إلى غير هذا النسب والله أعلم وكانت وفاته في نيف وستين وألف واختلط في آخر عمره .
عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن علي بن هرون بن حسن بن علي بن الشيخ محمد حمل الليل الإمام العالم الفصيح الزاهد الناصر للشريعة المجاهد ذكره الشلي ووصفه وصفاً بليغاً من جنس هذا الوصف ثم قال ولد بتريم ونشأ بها وحفظ القرآن ثم اشتغل بتحصيل العلوم الشرعية وفنون الأدب فتفقه على القاضي أحمد بن حسين والشيخ أحمد بن عمر عيديد والشيخ عبد الرحمن بن علوي بافقيه وأخذ عن الشيخ عبد الله بن شيخ العيدروس وولده زين العابدين والشيخ عبد الرحمن السقاف العيدروس وأخذ عن السيد الجليل محمد الهادي بن شهاب وأخيه الشيخ أبي بكر ابن شهاب وغيرهم وحفظ عدّة متون وعرضها على مشايخه ثم دخل الهند واجتمع بجماعة من علمائها وأحبه بعض أمرائها الكبار ثم حج وعاد إلى تريم وأخذ عمن بها ودرس وأخذ عنه جمع طريق القوم ثم عاد إلى الهند ودرس بها وأخذ عنه جمع كثير ودرس في الحديث قال الشلي واجتمعت به هناك ولازمته مدة يسيرة واستفدت منه فوائد غزيرة وكان مقيماً عند بعض الوزراء ونال منه كثيراً من الأمتعة ثم ورد إلى وطنه وأقام بها مجتهداً في الطاعة وطلب للقضاء فأبى فعاودوه حتى قبله ومشى على طريق القضاة قبله فحمدت أفعاله ولم يشغله القضاء عن الإفادة والاجتهاد في العبادة وتوفي في سنة سبعين وألف وقد أناف على الستين ودفن بمقبرة زنبل