@ 372 @ | وقد وقفت له على قصيدة عجيبة في بابها مدح بها الشريف حسن وابنه أبا طالب مهنئاً لهما بظفر الثاني منهما بأهل شمر وهو جبل بنجد وهي | % ( نقع العجاج لدى هياج العثير % أذكى لدينا من دخان العنبر ) % | % ( وصليل تجريد الحسام ووقعه % في الهام أشدى نغمة من جؤذر ) % | % ( وسنا الأسنة لامعاً في قسطل % أسنى وأسمى من محيا مسفر ) % | % ( وتسربل في سابغات مزرد % أبهى علينا من قباء عبقري ) % | % ( وتتوج بقوانس مصقولة % أزهى علينا من سدوس أخضر ) % | % ( وكذاك صهوة سابح ومطهم % أشهى إلينا من أريكة أحور ) % | % ( ولقا الكمى مدرعاً في مغفر % كلقا الغرير بمقنع وبمخمر ) % | % ( ألفت أسنتنا الورود بمنهل % علقت به علق النجيع الأحمر ) % | % ( وسيوفنا هجرت جوار غمودها % شوقاً لهامة كل أصيد أصعر ) % | % ( فتخالها لما تجرد عندما % هام القتام بوارقاً بكنهور ) % | % ( وصهيل جرد الخيل خيل كأنه % رعد يزمجر في الجدى المتعنجر ) % | % ( ودم العدى متقاطراً متدفقاً % كالوبل كالسيل الجراف الجور ) % | % ( ورؤوسهم تجري به كجنادل % قذفت به موج السيول الهمر ) % | % ( غشيتهم في العام منا فرقة % تركت فريقهم كسبسب مقفر ) % | % ( أودتهم قتلاً وأجلتهم إلى % أن حطم الهندي ظهر المدبر ) % | % ( تركت صحاراهم موائد ضمنت % أشلاء كل مسود وغضنفر ) % | % ( ودعت ضيوف الوحش تقريها بما % أفنى المهند والوشيج السمهري ) % | % ( فأجابها من كل غيل زمرة % تحدو منار عملس أو قسور ) % | % ( وأظلها ظلل نشاص سحابها المركوم % أجنحة البزاة الأنسر ) % | % ( فبراثن الآساد تضنب في الكلى % ومخالب العقبان تنشب في المرى ) % | % ( شكرت صنيع المشرفية والقنا % إذ لم تضفها الهبر غير مهبر ) % | % ( فغدت قبورهم بطون الوحش منها % يبعثون إذا دعوا للمحشر ) % | % ( وخلت ديارهم وأقوى ربعهم % وسرى السرى مشمراً عن شمر ) % | % ( أنفت من استقصاء قتل شريدهم % كيما يخبر قائلاً من مخبري ) % | % ( فثنت أعنة خيلنا أجيادها % عن قتل كل مزند وخزور ) %