@ 158 @ وكبارها يومئذ بدمشق المحروسة حماها الله تعالى وسائر بلاد المسلمين .
163 ولما نزل الملك السعيد من قلعة الجبل أنتهى رأي أكابر الأمراء على ان يقيموا اخاه سيف الدين سلامش وكان صغيرا تقدير عمره دون عشر سنين وان يلقبوه بالملك العادل فوضعوه مكانه في السلطنة وان يكون أتابك العساكر ومتولي التدبير الأمير سيف الدين قلاون الصالحي المعروف بالألفي الكبير فجرى الأمر على ذلك واستمر هذا الحال كذلك إلى أواخر شهر رجب من السنة فاستقل الأمير سيف الدين قلاون المذكور بالسلطنة وركب بأبهتها في حادي عشرين رجب المذكور ولقب بالملك المنصور وخلفه الأمراء والناس ودخل أهل جميع الممالك في طاعته ولم يبق إلا الملك السعيد بالكرك .
ثم إن الأمراء أرسلوا إلى الملك السعيد بالكرك أخوة سلامش المذكور وعامة أهل بيت الملك الظاهر فانقطعت مملكتهم من الديار المصرية وغيرها ولم يبق لهم إلا قلعة الكرك وما هو مضاف إليها والله متولي الأمور وبمشيئته يجري كل مقدور .
وكان سبب وفاة الملك السعيد أنه خرج إلى الصيد فتقنطر به الفرس فحمل إلى قلعة الكرك فبقي يويمات قلائل مريضا ثم توفي في التاريخ المذكور