@ 435 @ في آخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة رحمه الله تعالى أنتهى كلام ابن دحية .
قلت انا وقد ألم ابن زهر المذكور في هذه الأبيات بقول الرئيس أبي غالب عبيد الله بن هبة الله بن الأصباغي وهو .
( عقرتهم مشمولة لو سالمت % شرابها ما سميت بعقار ) .
( ذكرت حقائدها القديمة إذ غدت % صرعى تداس بأرجل العصار ) .
( لانت لهم حتى أنتشوا وتمكنت % منهم وصاحت فيهم بالثار ) .
ومن المنسوب إليه أيضا في كتاب جالينوس الحكيم المسمى حيلة البرء وهو من أجل كتبهم وأكبرها قوله .
( حيلة البرء صنفت لعليل % يترجى الحياة أو لعليله ) .
( فإذا جاءت المنية قالت % حيلة البرء ليس في البرء حيلة ) .
ومن شعر ابن زهر أيضا يتشوق ولدا له صغيرا .
( ولي واحد مثل فرخ القطا % صغير تخلف قلبي لديه ) .
( نأت عنه داري فيا وحشتا % لذاك الشخيص وذاك الوجيه ) .
( تشوقني وتشوقته % فيبكي علي وأبكي عليه ) .
( لقد تعب الشوق ما بيننا % فمنه إلي ومني إليه ) .
وله وقد شاخ وغلب عليه الشيب .
( إني نظرت من المرآة إذ جليت % فأنكرت مقلتاي كل ما رأتا ) .
( رأيت فيها شييخا لست اعرفه % وكنت اعهده من قبل ذاك فتى ) .
( فقلت أين الذي كان بالأمس كان هنا % متى ترحل عن هذا المكان متى ) .
( فاستضحكت ثم قالت وهي معجبة % إن الذي انكرته مقلتاك اتى ) .
( كانت سليمى تنادي يا أخي وقد % صارت سليمى تنادي اليوم يا أبتا )