وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 162 @ .
6 - ما جاء في نهج البلاغة من وجوه اختلاف الخبر وأحاديث البدع .
سئل أمير المؤمنين على بن أبي طالب كرم الله وجهه عما في أيدي الناس من أحاديث البدع واختلاف الخبر فقال : ( ( إن في أيدي الناس حقاً وباطلاً ، وصدقاً وكذبا ، وناسخاً وممسوخاً ، وعاما وخاصاً ، ومحكماً ومتشابها ، وحفظاً ووهما ؛ ولقد كذب على رسول الله على عهده ، حتى قام خطيباً فقال : ( ( من كذب على متعمداً ، فليتبوا مقعده من النار ) ) . وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ، ليس لهم خامس : - .
رجل منافق مظهر لإيمان ، متصنع بالإسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج ، يكذب على رسول الله متعمدا ، فلو علم الناس أنه منافق كاذب ، لم يقبلوا منه ، ولم يصدقوا قوله ، ولكنهم قالوا : صاحب رسول الله ، رأي وسمع منه ، ولقف عنه ، فيأخذون بقوله . وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك ، ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثم بقوا بعده ، عليه وعلى آله السلام ، فتقربوا إلى الأئمة ، فولوهم الأعمال ، وأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا ، وإلا من عصم الله ، فهو أحد الأربعة . .
ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحفظه على وجهه ، فوهم فيه ، ولم يعرف كذبا ، فهو في يديه ، ويرويه ويعمل به ويقول : ( ( أنا سمعته من رسول الله ) ) فلو علم المسلمون أنه وهم فيه ، لم يقبلوا منه ، ولو علم أنه كذلك لرفضه . .
ورجل ثالث سمع من رسول الله شيئاً يأمر به ، ثم نهى عنه وهو لا يعلم ؛ أو سمعه ينهى عن شيء ثم أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ المنسوخ ، ولم يحفظ الناسخ ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه . .
وآخر رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله ، مبغض للكذب خوفاً من الله ، وتعظيما لرسول الله ، ولم يهم ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به على سمعه ، لم يزد فيه ولم ينقص منه ، فحفظ الناسخ فعمل به ، وحفظ المنسوخ فجنب عنه ، وعرف الخاص والعام ،