الأشج رضي الله عنه .
قال الأول بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذ قال لهم سيطلع عليكم من ها هنا ركب هم خير أهل المشرق فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاثة عشر راكبا فقال من القوم قالوا من بني عبد القيس .
قال فما أقدمكم هذه البلاد ألتجارة قالوا لا .
قال أما إن النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكركم آنفا فقالوا خيرا .
ثم مضى معهم حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر للقوم هذا صاحبكم الذي تريدون .
فرمى القوم بأنفسهم عن ركابهم فمنهم من مشى إليه ومنهم من هرول ومنهم من سعى حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فابتدره القوم ولم يلبسوا إلا ثياب سفرهم فأخذوا بيده فقبلوها وتخلف الأشج وهو أصغر القوم في الركاب حتى أناخها وجمع متاع القوم وذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث الزارع بن عامر العبدي عند البيهقي قال جعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجله وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبه وفي حديثه عند الإمام أحمد فأخرج الأشج ثوبين أبيضين من ثيابه فلبسهما ثم جاء يمشي حتى أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبلها وكان رجلا دميما فلما نظر النبي صلى الله عليه وسلم دمامته قال يا رسول الله إنه لا يستقي في مسوك الرجال إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه لسانه وقلبه .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فيك لخصلتين يحبهما الله تعالى ورسوله الحلم والأناة قال يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني على خصلتين يحبهما الله ورسوله وفي رواية ثم قال لهم النبي تبايعون على أنفسكم وقومكم فقال القوم نعم فقال الأشج يا رسول الله إنك لم تزاول الرجل عن شيء أشد من دينه