ـ(152)ـ
والثمن والقيمة من جهة أخرى، وهذا يدل على مدى اهتمام الطبرسي بهذه المسألة في تفسيره.
6 ـ ذكر الأضداد:
ليس المقصود بالأضداد هاهنا الكلمات التي تستعمل في معنى وضده وإن ذكر الطبرسي بعضها حسب المناسبة كالقرء(1) ويشري(2)، بل المقصود بذكر الأضداد هنا: ذكر الكلمة التي تدل على معنى مضاد لمعنى الكلمة الأولى. فقد استعان الطبرسي ـ رحمه الله ـ لتفسير بعض الكلمات بالضد تطبيقاً لما هو معروف(وبضدها تتميز الأشياء)، فإذا كان للكلمة معان أو استعمالات مختلفة وأراد أن يعين المعنى المقصود استعان بالضد لبيان ذلك.
ففي قوله تعالى: (إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)(3) ذكر الطبرسي أن (الكفر خلاف الشرك، كما أن الحمد خلاف الذم. فالكفر: ستر النعمة وإخفاؤها. والشكر: نشرها وإظهارها، وكل ما ستر شيئاً فقد كفر. قال لبيد:
في ليلة كفر النجوم غمامها
أي: سترها)(4).
وفي قوله تعالى: ( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء)(5).
قال:(التعريض ضد التصريح، وهو: أن تضمن الكلام دلالة على ما تريد)(6).
________________________________________________________
1 ـ مجمع البيان 1: 325.
2 ـ مجمع البيان 1: 301.
3 ـ البقرة: 6.
4 ـ مجمع البيان 1: 41.
5 ـ البقرة: 235.
6 ـ مجمع البيان 1: 338.