وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(31)ـ
لم تقم قرينة على ذلك، وليس فيها شيء غير نزولها في غزوة بدر، وقد ذكرنا: أنّ المورد لا يوجب التخصيص.
وأما ما ذكرت من: أنّ هذه المادة في أي مورد وقعت في القرآن قد أريد بها الغنائم الحربية فغير صحيح، فإن من جملة ما ورد في قوله تعالى: [يا أيها الّذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة] (1).
وليس المراد فيها الغنائم الحربية كما يظهر من التفاسير:
ففي تفسير مجمع البيان: جميع متاع الدنيا عرض، يقال: إنّ الدنيا عرض حاضر، ويقال لكل شيءٍ يقل لبثه: عرض. ومنه: العرض الذي هو خلاف الجوهر عند المتكلمين؛ لأنه ما لا يجب لـه من اللبث ما يجب للأجسام، إلى أنّ قال: [فعند الله مغانم كثيرة]،أي: في مقدوره فواضل ونعم ورزق إنّ أطعتموه فيما أمركم به (2).
وفي تفسير الميزان: فعند الله مغانم كثيرة: جمع مغنم: وهو الغنيمة، أي: ما عند الله من المغانم أفضل من مغانم الدنيا التي يريدونها لكثرتها وبقائها فهي التي يجب عليكم أنّ تؤثروها(3).
وفي تفسير الطبري: فإن عند الله مغانم كثيرة من رزقه وفواضل نعمه فهي خير لكم (4).
وفي تفسير الفخر الرازي: فعند الله مغانم كثيرة يعني: ثواباً كثيراً(5) ومثله في تفسير المنار(6).
______________________
1 ـ النساء: 94.
2 ـ تفسير مجمع البيان 3: 94.
3 ـ تفسير الميزان 5: 40.
4 ـ تفسير الطبري 5: 140.
5 ـ تفسير الفخر الرازي: 11: 4.
6ـ تفسير المنار 1: 69.