وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(48)ـ
بالتساوي... ولكن الدليل أخرج ذلك (1).
ثم انتقل إلى فصلٍ آخر من الأدلة، فذكر: إنّ قول الرسول صلى الله عليه وآله المروي عن الفريقين، وهو: "اللهم آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطائر" فجاء عليّ ـ عليه السلام ـ. ثم بين وجه الاستدلال بالرواية، وفيها عموم اللفظ بأن علياً عليه السلام أحب خلق الله تعالى على الوجه الذي بينه(2).
وانتقل إلى فصلٍ آخر، وهو: ما نقله من رواياتٍ قال: جاءت بها الأخبار على التظاهر والانتشار، ونقله رجال الفريقين على التطابق والاتفاق.
ومنها: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام يلي معه الحوض يوم القيامة، ويحمل بين يديه لواء الحمد إلى الجنة، وأنه قسيم الجنة والنار، وأنه صلى الله عليه وآله قال: لا يجوز الصراط يوم القيامة إلاّ من معه براءة من علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ.
ثم قال: ومن عني بأخبار الجمهور وتصفح روايات الإمامية ولقي النقلة من الفريقين وحمل عنهم الآثار لم يتخالجه ريب في ظهورها بينهم، واتفاقهم على تصحيحها والتسليم لها على الاصطلاح... قال: وقد ثبت أنّ القيامة محل الجزاء، وأن الترتيب فيها بحسب الأعمال. وينقل رواياتٍ من طرق الخاصّة بهذا المعنى(3).
وانتقل الشيخ المفيد إلى دليلٍ آخر بعد أنّ ذكر: أنّ أهل النظر اعتمدوا على ثلاثة طرقٍ في هذه المسألة:
____________________________________________________
1 ـ راجع الرسالة ضمن عدة رسائل: 201، وراجع فيما يتصل بحديث المباهلة.
2ـ الكشاف، الزمخشري 1: 368 في تفسير الآية 61 من سورة آل عمران: "فأتى رسول الله وقد غدا محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها... فلما رأوهم قال أسقف نجران: يا معشر النصارى إني أرى وجوهاً لو شاء الله أنّ تزيل بها جبلاً لأزاله فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني". نشر دار الكتاب العربي، بيروت ط 3/ 1987.
3 ـ راجع ما نقله في أعيان الشيعة عن الصحاح والمسانيد 1: 350 وما بعدها، وراجع في ثبوت الرواية التاج الجامع للأصول جمع الشيخ منصور ناصيف 3: 336، دار أحياء الكتب العربية ـ باموت ـ اسطنبول ط 3/ 1961. كنز العمال 13: 166، مجمع الزوائد 9: 126.