وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(89)ـ
فيها ما يقتضي لفظ العموم، فإذا قيل: لو كان المراد بها ما دون الاستغراق لبين.
وعلى فرض التسليم بعموم هذه الآية فإن غاية ما تثبته هو: عدالتهم والعدول يجوز عليهم الخطأ، فلا يكون رأيهم كاشفاً عن الحكم الشرعي إلاّ كشفاً ضنياً (1).
ب ـ أدلتهم من السنة:
لقد استدلوا بما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله تواتراً معنوياً حول عصمة هذه الأمة بألفاظ مختلفة على لسان الثقاة من الصحابة(2):
منها: قولـه صلى الله عليه وآله : "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، وفي رواية على الخطأ.
ومنها: قولـه صلى الله عليه وآله : "سألت الله أنّ لا تجتمع أمتي على الضلالة فأعطانيه".
ومنها: حديث: "يد الله مع الجماعة، فمن شذ شذ في النار"(3).
ومنها: حديث معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : "ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله تعالى، ومنا صحة ولاة الأمور، ولزوم جماعة المسلمين"(4).
وقد أشار الغزالي إلى التواتر المعنوي في هذه الأخبار بقوله: "إنّ الأقوى في الاستدلال على حجيّة الإجماع أنّ نقول: تظاهرت الرواية عن الرسول بألفاظ مختلفة مع اتفاق في عصمة هذه الأمة من الخطأ"(5).
________________________________
1 ـ أصول الفقه لأحمد البهادلي: 93، السنة الثالثة.
2 ـ أمثال: عمر وابن مسعود وأبي هريرة وغيرهم.
3 ـ المعتمد للبصري 2: 475.
4 ـ الرسالة للشافعي: 419.
5 ـ المستصفى للغزالي: 1: 175.