ـ(216)ـ
وفي ختام أعمال المؤتمر قرر المشاركون التوجيهات التالية:
أولاً: يرى المشاركون أن القرآن الكريم وهو كتاب الله الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يجب أن يكون المصدر الأساس للتشريع الإسلامي لكل مجالات حياة المسلمين، والمنار السامي لكل نشاطاتهم ومواقفهم.
ثانياً: تشكل السنة النبوية الشريفة المصدر الأساس الثاني للتشريع الإسلامي وهي منبع لتفسير القرآن والتفصيلات والقواعد الشرعية الكثيرة التي تنظم حياة المسلمين، فيجب الاهتمام العلمي الشامل بها والاهتمام بالخصوص بجمع الأحاديث المشتركة بين المسلمين، والمنتهية إلى النبي (صلى الله عليه وآله) من طرق السنة والشيعة، والسعي لتدوين القواعد المشتركة والمتفق عليها لنقد الحديث والجرح والتعديل، وكذلك الاهتمام بمعرفة الرواة المشتركين المتفق على وثاقتهم، وأيضاً الاهتمام الشامل بعرض جميع الأحاديث المروية بين المسلمين على القرآن الكريم والسنة القطعية والانصراف عما عداها.
ثالثاً: ولما كان الإسلام الدين الخاتم للأديان، وكانت تعاليمه خالدة رغم الظروف المختلفة، فقد اتصف بالجامعية والشمول والمرونة التي تجعله يستوعب مختلف الحالات الزمنية والمكانية، وتتجلى مرونته في وجود القواعد الأصولية والفقهية واسعة الأبعاد، ووجود الأحكام الثانوية لمواجهة الحالات الطارئة، وذلك في وجود الأحكام الولائية حيث يتمتع ولي الأمر العادل الجامع للشروط بسلطة شرعية لا دارة الحياة الاجتماعية والتغلب على تطورات الحياة، وكل ذلك يتم من خلال حركة اجتهادية واسعة الأبعاد منضبطة القواعد، تعمل على تطبيق القواعد الشرعية على مواردها وتشخيص موضوعات الأحكام وقيودها وتحولاتها وتلاحظ كلّ العناصر المؤثرة، ومنها المصالح الإسلاميّة العليا، فيجب تشجيع حركة