وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(30)ـ
هذه السطور على قلتها، تحدثنا بسهولة عن دقائق فنية لا ينالها إلاّ فقيه متضلع جرب الفقه عن بصيرة وخبرة ومارس الاجتهاد والاستنباط بحذاقة ودقة.
أولها: أن الفقه والاجتهاد ذو مراتب فله مرحلة البداية ومرحلة متوسطة ومرحلة النهاية، ثم لكل مرحلة أيضاً مراحل ومراتب مختلفة.
ثانيها: أن الفقه فيه مسائل متفق عليها، ومسائل مختلف فيها، وأن كلا من الوفاق والخلاف في المسائل نشأ عن أدلتها.
ثالثها: أن الوقوف على نقاط الخلاف من الأدلة، هو العمدة في الفقه والاجتهاد، ومن لا يلتفت إلى نقاط الوفاق والخلاف فليس بفقيه.
رابعها: أن مسائل الفقه، منها منطوق بها في النصوص، ومنها مسكوت عنها، بعيدة عن المنطوق بها، ومنها متوسطة بينهما، لها تعلق بالمنطوق بها وتعلق بالمسكوت عنها.
خامسهاً: أن هذه النقاط تجري مجرى الأصول والقواعد التي يُستند إليها ويعتمد عليها المجتهد.
سادسهاً: أن من المسائل ما اشتهر فيها الخلاف أو الوفاق، ومنها ما لم يشتهر فيها الخلاف والوفاق.
سابعها: أن بدء الفقه من عصر الصحابة رضي الله عنهم، وأن الخلاف أو الوفاق نشأ بينهم أولاً ثم جرى إلى الأعصار المتأخرة بين الفقهاء.
ثامنها: أن باب الاجتهاد كان مفتوحاً عند الصحابة والأجيال الّذين تأخروا عنهم، جيلاً بعد جيل، حتّى فشا التقليد فيما بعد.
تاسعها وعاشرها: أن هذا التعبير "إلى أن فشا التقليد" فيه إيماء إلى أن التقليد أمر طارئ في الشريعة الإسلاميّة وأنه خلاف الأصل، وأيضا فيه إشارة لطيفة ـ حسب ما أفهمه ـ إلى أن ابن رشد الذي مارس الفقه والقضاء طول حياته