وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(114)ـ
أنزل الله في كتابه آيات تتلى تبرئة لساحة يهودي ألصقت به تهمة هو بريء منها، وذلك أن طعمة بن أبيرق سرق درعاً لأحد المسلمين فلما خشي أن ينكشف أمره، رمى بها في بيت يهودي وحاول إلصاق فعلته باليهودي البريء وشايعه على ذلك بعض قومه ممن آمنوا بألسنتهم ولم يلامس الإيمان شغاف قلوبهم، وجاءوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يجادلون بغير حق محاولين تبرئة ساحة صاحبهم وتغليظ قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على اليهودي، فإذا بالوحي الإلهي يفضح مؤامرتهم ويكشف دسيستهم إذ أنزل الله على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: [إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً واستغفر الله إنّ الله كان غفوراً رحيماً ولا تجادل عن الّذين يختانون أنفسهم إنّ الله لا يحب من كان خواناً أثيماً يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاً هآأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلاً. ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً. ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليماً حكيماً ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناًُ وإثماً مبيناً. ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلاّ أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً ](النساء: 105 ـ 113).
وما نزول هذه الآيات بهذا الأسلوب الملتهب في قصة رجلين يتظاهر أحدهما بالإسلام ويجاهر الآخر باليهودية إلاّ من اجل ترسيخ قيم العدالة في نفوس المسلمين والتحذير من التهاون في الاستمساك بعروتها من اجل نزعة دينية