وقد قال السراج حدثنا خشيش الصوفي حدثنا زيد بن الحباب قال كان رأي سفيان الثوري أي أصحابه الكوفيين يفضل عليا على أبي بكر وعمر فلما صار إلى البصرة رجع وهو يفضل عمر على علي ويفضله على عثمان أخرجه أبو نعيم في ترجمة الثوري من الحلية وكذا حكى المازري عن الشيعة تفضيله وعن الخطابي تفضيل عمر وعن الراوندية تفضيل العباس والقاضي عياض أن ابن عبد البر وطائفة ذهبوا إلى أن من توفى من الصحابة في حياة النبي A أفضل ممن بقي بعده قوله A في بعضهم أنا شهيد على هؤلاء وعين بعضهم منهم جعفر بن أبي طالب وكل هذا مردود بما تقدم من حكاية إجماع الصحابة والتابعين على أفضلية أبي بكر وعمر على سائر الصحابة ثم عثمان ثم علي وهو المذكور في المجامع والمشاهد وعلى المنابر ولبعضهم .
( أبو بكر على السنة ... وفاروق فتى الجنة ) .
( وعثمان به المنــة ... على حبة جنـة ) .
ولذا قال شيخنا عقب القول بتفضيل عمر تمسكا بالحديث في المنام الذي فيه في حق أبي بكر وفي نزعة ضعف ما نصه وهو تمسك واهي وعقب القول بتفضيل العباس أنه مرغوب عنه ليس قائله من أهل السنة بل ولا من أهل الإيمان وقال النووي عقب آخرها وهذا الإطلاق غير مرضي ولا مقبول وقد روى البيهقي في الدلائل وغيره من طريق ابن سيرين قال ذكر رجال على عهد النبي A عمر فكأنهم فضلوه على أبي بكر فبلغ ذلك عمر فقال والله وددت لو أتى عملي كله مثل عمله يوما واحدا من أيامه وليلة واحدة من لياليه أما ليلته فذكر قصة الغار وأما يومه فذكر الودة .
وثبت عن علي بن أبي طالب كما في البخاري وغيره أنه قال خير
