أيضا إلى التوقف لكن قد حكى عياض أيضا قولا عن مالك بالرجوع عن الوقف إلى تفضيل عثمان .
قال القرطبي وهو الأصح إن شاء الله قال عياض ويحتمل أن يكون كفه وكف من اقتدى به لما كان شجر في ذلك من الاختلاف والتعصب بل حكى المازري قولا بالامساك عن التفضيل مطلقا وعزاه الخطابي لقوم وحكى هو قولا آخر بتقديم أبي بكر من جهة الصحابة وعلي من جهة القرابة .
قال وكان بعض مشايخنا يقول أبو بكر خير وعلي أفضل .
قال المصنف وهذا تهافت في القول ووجهه بعضهم فقال يمكن حمل الأفضلي على العلم فلا تهافت خصوصا وقد مشى عليه المؤلف لكن في التابعين كما سيأتي حيث وجه قول أحمد بتفضيل ابن المسيب مع النص في أولين بقوله فلعله أراد بالأفضلية في العلم لا الخيرية كما سلكه بعض شيوخ الخطابي انتهى .
وبقية كلام شيخ الخطابي وباب الخيريه غير باب المفضلية قال وهذا كما تقول إن الحر الهاشمي أفضل من العبد الرومي أو الحبشي وقد يكون العبد الحبشي خيرا من الهاشمي في معنى الطاعة والمنفعة للناس فباب الخيرية متعدد وباب الفضيلة لازم ونحوه من كان يقدم عليا لفضيلة وفضل أهل بيته مع اعترافه بفضل الشيخين كأبي بكر بن عباش فإنه قال لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي لبدأت بحاجة علي قبلهما لقرابته من رسول الله A ولأن أخر من السماء إلي الأرض أحب إلى من أن أقدمه عليهما وكما حكى عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ولذا قال ابن عدي كانت الخوارج يرمونه باتصاله بعلي وقوله بفضله وفضل أهل بيته وكذا قال ابن عبد البر إنه كان يعترف بفضل أبي بكر وعمر ولكنه يقدم عليا
