@ 226 @ .
الرابع : أنه روي عن ابن عباس الرجوع عن ذلك . .
قال الألوسي في تفسيره ما نصه : وفي شرح الينبوع نقلا عن الشريف شمس الدين الأرموني أنه قال في شرح فرائض الوسيط : صح رجوع ابن عباس رضي الله عنهما عن ذلك فصار إجماعا . ا ه منه بلفظه . تنبيهان .
الأول : ما ذكره بعض العلماء وجزم به الألوسي في تفسيره من أن المفهوم في قوله : { وإن كانت واحدة فلها النصف } مفهوم عدد غلط . والتحقيق هو ما ذكرنا من أنه مفهوم شرط وهو أقوى من مفهوم العدد بدرجات كما رأيت فيما تقدم . .
قال في نشر البنود على مراقي السعود في شرح قوله : % ( وهو ظرف علة وعدد % ومنه شرط غاية تعتمد ) % .
ما نصه : والمراد بمفهوم الشرط ما فهم من تعليق حكم على شىء بأداة شرط كإن وإذا وقال في شرح هذا البيت أيضا قبل هذا ما نصه : ومنها الشرط نحو : { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن } مفهوم انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط أي : فغير أولات حمل لا يجب الإنفاق عليهن ونحو من تطهر صحت صلاته . اه منه بلفظه . .
فكذلك قوله : { وإن كانت واحدة فلها النصف } علق فيه فرض النصف على شرط هو كون البنت واحدة ومفهومه أنه إن انتفى الشرط الذي هو كونها واحدة انتفى المشروط الذي هو فرض النصف كما هو ظاهر فإن قيل : كذلك المفهوم في قوله : { فإن كن نساء فوق اثنتين } ؛ لتعليقه بالشرط فالجواب من وجهين : .
الأول : أن حقيقة الشرط كونهن نساء . وقوله فوق اثنتين وصف زائد وكونها واحدة هو نفس الشرط لا وصف زائد وقد عرفت تقديم مفهوم الشرط على مفهوم الصفة ظرفا كانت أو غيره . .
الثاني : أنا لو سلمنا جدليا أنه مفهوم شرط لتساقط المفهومان لاستوائهما ويطلب الدليل من خارج وقد ذكرنا الأدلة على كون البنتين ترثان الثلثين كما تقدم . .
الثاني : إن قيل : فما الفائدة في لفظة { فوق اثنتين } إذا كانت الاثنتان كذلك ؟