@ 227 @ ما ذكرنا فيما قبلها ، والخرقاء : التي في أذنها خرق مستدير ، والشرقاء : مشقوق الأذن اه . وضابط ما يمنع الإجزاء هو ما ينقص اللحم . وقال النووي في شرح المهذب : أجمعوا على أن العمياء لا تجزىء ، وكذلك العوراء البيِّن عورها ، والعرجاء البيِّن عرجها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء . .
واختلفوا في ذاهبة القرن ومكسورته فمذهبنا : أنها تجزىء . قال مالك : إن كانت مكسورة القرن ، وهو يدمى لم تجزه ، وإلا فتجزئه . وقال أحمد : إن ذهب أكثر من نصف قرنها لم تجزه ، سواء دميت أم لا ، وإن كان دون النصف أجزأته . وأما مقطوعة الأذن ، فمذهبنا : أنها لا تجزىء ، سواء قطع كلها أو بعضها . وبه قال مالك ، وداود وقال أحمد : إن قطع أكثر من النصف لم تجزه ، وإلا فتجزئه . وقال أبو حنيفة : إن قطع أكثر من الثلث لم تجزه وقال أبو يوسف ، ومحمد : إن بقي أكثر من نصف أذنها : أجزأت ، وأما مقطوعة بعض الألية : فلا تجزىء عندنا ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة في رواية : إن بقي الثلث أجزأت ، وفي رواية : إن بقي أكثرها أجزأت وقال داود : تجزىء بكل حال . انتهى محل الغرض من كلام النووي . ومعلوم أن هناك روايات أخر لم يذكرها عن الأئمة الذين نقل عنهم ولم نستقص هنا أقوال أهل العلم ، لأن باب الأضحية جاء في هذا الكتاب استطراداً ، مع أن الكلام في آيات الحج طال كثيراً ، ولذلك اكتفينا هنا بهذه الجمل التي ذكرنا من أحكام الأضاحي . .
مسألة .
اعلم أنه لما كانت العمرة قرينة الحج في آيات من كتاب الله كقوله تعالى : { وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } وقوله : { فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ } وقوله : { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ } أردنا أن نذكر هنا حكم العمرة على سبيل الاختصار استطراداً والعمرة في اللغة الزيارة ومنه قول الراجز : فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ } أردنا أن نذكر هنا حكم العمرة على سبيل الاختصار استطراداً والعمرة في اللغة الزيارة ومنه قول الراجز : % ( لقد سما ابن معمر حين اعتمر % مغزى بعيداً من بعيد وخبر ) % .
وهي في الشرع : زيارة بيت الله للنسك المعروف المتركب من إحرام ، وطواف وسعي وحلق أو تقصير . .
واعلم : أن العلماء أجمعوا على أن من أحرم بالعمرة ، وجب عليه إتمامها ، ولا