@ 230 @ هو غير محفوظ ، عن عطاء انتهى محل الغرض منه وبه تعلم أن حديث زيد بن ثابت المذكور : ليس بصالح للاحتجاج ، وأجابوا عما جاء في حديث جبريل ، عن عمر مرفوعاً بلفظ ( وأن تحج وتعتمر ) بجوابين . .
أحدهما : أن الروايات الثابتة في صحيح مسلم ، وغيره وليس فيها ذكر العمرة وهي أصح ، وقد يجاب عن هذا بأن زيادة العدول مقبولة . .
والجواب الثاني : هو ما ذكر الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار في شرحه للحديث المذكور ، ونص كلامه . .
فإن قيل : إن وقوع العمرة في جواب من سأل عن الإسلام : يدل على الوجوب فيقال : ليس كل أمر من الإسلام واجباً . والدليل على ذلك : حديث شعب الإسلام ، والإيمان ، فإنه اشتمل على أمور ليست بواجبة بالإجماع اه منه وله وجه من النظر . .
وأجابوا عن حديث عائشة : بأن قوله صلى الله عليه وسلم : ( عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة ) بأن لفظة : عليهن : ليست صريحة في الوجوب ، فقد تطلق على ما هو سنة مؤكدة ، وإذا كان محتملاً لإرادة الوجوب والسنة المؤكدة ، لزم طلب الدليل بأمر خارج وقد دل دليل خارج على وجوب الحج ، ولم يدل دليل خارج ، يجب الرجوع إليه على وجوب العمرة . .
هذا هو حاصل أدلة القائلين بوجوب العمرة مرة في العمر ومناقشة مخالفيهم لهم . .
أما القائلون : بأن العمرة سنة لا فرض ، فقد احتجوا أيضاً بأدلة : .
منها : ما رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه ، والبيهقي ، وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ، عن جابر رضي الله عنه : أن أعرابياً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أخبرني عن العمرة ، أواجبة هي ؟ فقال : ( لا وأن تعتمر خير لك ) وفي رواية : ( أولى لك ) وقال صاحب نيل الأوطار : وقد رواه البيهقي من حديث سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله ، عن جابر بنحوه ، ورواه ابن جريج ، عن ابن المنكدر ، عن جابر وقال ابن حجر في التلخيص ، وفي الباب عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رواه الدارقطني ، وابن حزم والبيهقي وإسناده ضعيف . وأبو صالح : ليس هو ذكوان السمان ، بل هو : أبو صالح ماهان الحنفي ، كذلك رواه الشافعي ، عن سعيد بن سالم عن الثوري ، عن معاوية بن إسحاق ، عن أبي صالح الحنفي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الحج جهاد والعمرة تطوع ) ورواه ابن ماجه من حديث طلحة ، وإسناده ضعيف . والبيهقي من حديث ابن عباس ولا يصح من ذلك شيء .